Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 271

Contributors:

P.271
لا يكون بناء العقلاء الاقدام عليه فلا يوجب العمل به الندم وان أبيت الا عن عدم ظهور الآية في احدى المعنيين فلا أقل من الاجمال والتردد بينهما فلا بد ان يعامل معه معاملة المجمل ان لم يكن في البين قدر متيقن وهو هنا موجود اعني وجوب التبين عند مجيء الفاسق قال الحكيم في حقايق الأصول في شرح قوله غير بعيدة بل هي بعيدة بملاحظة مورد نزول الآية وهو العمل بخبر الوليد لعنة اللّه انتهى توضيحه انه لو لم يصح الاعتماد على خبر الفاسق فكيف اعتمدت الصحابة على خبر الوليد الفاسق وأرادوا تجهيز الجيش على قتال بنى المصطلق عند اخبار الوليد بارتدادهم وامتناعهم عن أداء الصدقة فالاقدام على مقتضى قول الوليد لم يكن سفاهة قطعا كيف وان العقلاء لا يقدمون على امر من دون وثوق بخبر المخبر به ففيه ان اعتماد الصحابة على خبر الوليد الفاسق واقدامهم على مقتضى قوله فلعله لأجل اعتقادهم بعدالته ومن ثم ولّاه النبىّ ( ص ) لامر الصدقات وصدقه في اخباره بارتداد بنى المصطلق وعزم على قتالهم قبل نزول الآية فلم يكن العمل بقول الوليد سفاهة قبل انكشاف الخلاف وظهور حاله في العدالة فنزلت الآية لسلب اعتقادهم عن عدالة الوليد وبالجملة ان دعوى ان الجهالة بمعنى السفاهة وان الاعتماد على الفاسق يكون من الجهالة دون خبر - العادل غير بعيدة ثمّ انّه لو سلّم تماميّة دلالة الآية على حجيّة خبر العدل ربّما أشكل شمول مثلها للرّوايات الحاكية لقول الامام عليه السّلام بواسطة أو وسائط إشارة إلى اشهر الاشكالات التي لا تختص بآية النبأ وهو