Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 265

Contributors:

P.265
غيره اما بنحو الاشتراك أو يكون العلة هو الجامع بينهما وعلى أي حال فلا معنى لاستناد المسبب إلى المذكور مطلقا بل لا بد من تقييد الاطلاق في الأول بكلمة أو غيره وفي الثاني بذكر الجامع لا ذكر هذا المذكور فإذا كان مقتضى الاطلاق كذلك فيستفاد منه ان وجوب الختان الثابت لغير هذا الموضوع على فرض تعلقه به منتف عن موضوعاته بارتفاع هذا الموضوع وهذا كما ترى سالبته بانتفاع المحمول لا بانتفاء الموضوع ولكنه يشكل بأنه ليس لها هاهنا مفهوم ولو سلّم انّ أمثالها ظاهرة في المفهوم لانّ التعليل بإصابة القوم بالجهالة المشترك بين المفهوم والمنطوق يكون قرينة على انّه ليس لها مفهوم حاصل الاشكال ان المفهوم في الآية على تقدير ثبوته يكون معارضا بعموم التعليل في ذيل الآية وهو قوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
فان المراد من الجهالة عدم العلم لمطابقة المخبر به للواقع وهو مشترك بين خبر العادل والفاسق فعموم التعليل يقتضى وجوب التبين عن خبر العادل أيضا فيقع التعارض بينه وبين المفهوم والترجيح في جانب عموم التعليل لأنه أقوى ظهور من ظهور القضية الشرطية في المفهوم وبعبارة أخرى انه لو سلم ان الآية تدل مفهوما على أن خبر العادل حجة ولكن التعليل بقوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
مما يدل منطوقا