[ الاستدلال بحكم العقل على البراءة في الشبهات الحكمية ]
25 - قوله ( قدس سره ) : أما العقل فقد استقل بقبح العقوبة « 1 » . . . الخ .
نحن وإن ذكرنا مرارا « 2 » أن مدار الإطاعة والعصيان على الحكم الحقيقي ، وأن الحكم الحقيقي متقوم بنحو من أنحاء الوصول ، لعدم معقولية تأثير الانشاء الواقعي في انقداح الداعي .
وحينئذ فلا تكليف حقيقي مع عدم الوصول ، فلا مخالفة للتكليف الحقيقي فلا عقاب ، فإنه على مخالفة التكليف الحقيقي .
إلا أن عدم العقاب لعدم التكليف أمر ، وعدم العقاب لعدم وصوله أمر آخر ، وما هو مفاد قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو الثاني دون الأول .
مضافا إلى أن قاعدة قبح العقاب بلا بيان مما اتفق عليه الكل ، وتقوّم التكليف بالوصول مختلف فيه .
بل صريح شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته « 3 » الأنيقة انفكاك مرتبة الفعلية البعثية والزجرية عن مرتبة التنجز .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 343 .
( 2 ) قد تقدم في مبحث حجية القطع في التعليقات 8 و 41 و 42 و 43 .
وفي مبحث حجية الظن في التعليقات 59 و 65 و 66 . نهاية الدراية
وفي مبحث البراءة التعليقة 8 . نهاية الدراية 4 .
( 3 ) التعليقة على فرائد الأصول / 35 .