تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
23 - قوله ( قدّس سره ) : ولا يكاد يعم ما إذا ورد النهي عنه في زمان « 1 » . . . الخ . امّا لعدم جريان الأصل فيهما في نفسه ، لعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، أو لجريانهما وتساقطهما للمعارضة . ولكنه لا يخفى عليك أن الإباحة الواقعية المستفادة من قوله عليه السلام ( كل شيء مطلق ) ، إما أن تكون مغيّاة حقيقة بعدم صدور النهي واقعا ، أو محدّدة بعدم صدوره . فان أريد الأولى بحيث كانت هناك إباحة مستمرة تزول بالنهي ، فحينئذ لا يعقل فرض الشك في التقدم والتأخر ؛ لأن هذه الإباحة متقدمة على النهي لفرض ثبوتها واستمرارها إلى أن يرد النهي ، والإباحة الأخرى لا يعقل ورودها على موضوع محكوم بالإباحة ، فلا محالة لو فرضت إباحة أخرى غير الأولى فهي متأخرة عن صدور النهي . وإن أريد الثانية بحيث كان المراد أن ما لم يصدر فيه نهي مباح ، وما صدر فيه نهي ليس بمباح ، ففرض الشك في التقدم والتأخر معقول ؛ لاحتمال أن يكون المورد كان مما لم يصدر نهي فيه ، فكان مباحا ثم ورد فيه نهي ، أو كان المورد مما صدر فيه نهي ، فلم يكن مباحا من الأول ، ثم زال النهي وصار مباحا . إلا أن مثل هذا الفرض لا يكون في نفسه مشمولا للخبر ، لا أنه لا يصح الاستدلال بالخبر عليه ، لعدم جريان الأصل المتمم للاستدلال به كما هو ظاهر سياق العبارة . والسر في عدم شمول الخبر - لهذا الفرض في نفسه - أن الظاهر - بعد جعل عدم صدور النهي محددا للموضوع - أن ما لم يصدر فيه نهي مباح ، وأن ما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 343 .