وأما بناء على أن نفي الموضوع ادعائي ، فلا مانع من كون النفي بالإضافة إلى بعض أفراد الجامع حقيقيا ، وبالإضافة إلى بعضها الآخر ادعائيا ، حيث لا تجوّز بعد الادعاء لا في الكلمة ولا في الاسناد .
بل الأمر كذلك إن كان نفي الموضوع باعتبار الأثر ، فان الاسناد إلى الحكم إسناد إلى ما هو له ، وإلى الموضوع إلى غير ما هو له ، فربما يقال : بأن الجمع بينهما في اسناد واحد محال ، إلا أنا بينا « 1 » وجه التفصي عنه في حديث الرفع بناء على شموله للحكم والموضوع معا فتدبر .
140 - قوله ( قدس سره ) : أو خصوص الغير المتدارك منه « 2 » . . . الخ .
سواء كان بنحو الاستعمال في الخاص مجازا ، أو إرادة الخاص بدالين ؛ فإنه مع عدم القرينة ومع عدم الدال على الخصوصية ، لا موجب لرفع اليد عن اصالة الحقيقة ، وعن اصالة الاطلاق .
مضافا إلى أنه إنما يصح إذا كان مطلقه متداركا ، وإلّا فتدارك البعض لا يصحح نفيه مطلقا .
مع أنه يختص بموارد التضمينات والتغريمات ، وأشباهها المتضمنة لتدارك المضارّ .
وأما ما عن شيخنا العلامة الأنصاري ( قدّس سره ) « 3 » من أن الضرر الخارجي إنما يصح تنزيله منزلة العدم ، بفعلية تداركه ، لا بالحكم بتداركه ، والمناسب لنفي الحقيقة هو الأول ، دون الثاني .
فمندفع بأن الضرر الناشئ من تلف العين ، إذا صح تنزيله منزلة العدم
هامش
( 1 ) في التعليقة : 12 .
( 2 ) كفاية الأصول : 382 .
( 3 ) قاعدة نفي الضرر . ضمن كتاب الطهارة : 418 .