غير لازم ، لأنه مناف لفرض قيدية حصولها بطبعها .
فان لازمه عدم صحة الوضوء بتحصيل القدرة عليه في الوقت أو قبله ، مع أنه صحيح قطعا .
130 - قوله ( قدّس سره ) : فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا « 1 » . . . الخ .
لكنه لا يجدي إلا في وجوب هذه المقدمة ، دون بعض المقدمات التي لا بد من إتيانها قبل ذيها ، كالغسل قبل الفجر للصوم مع عدم وجوبه قبل الفجر .
ووجه الاشكال هو التسالم من الكل على انبعاث الوجوب المقدمي ، والإرادة الغيرية من الوجوب النفسي ، والإرادة النفسية ، والمعلول يستحيل تقدمه على علته .
والتحقيق : عدم الانبعاث والمعلولية بوجه لا بنحو الاقتضاء ، ولا بنحو الشرطية ، ولا بنحو الاعداد .
والكلام : تارة : في الوجوب والإرادة ، وأخرى في مباديها من الملاءمة والميل والحب .
أما الكلام في الوجوب والإرادة ، فمجمله أن المقدمة كما تكون مقدمة هنا على ذيها في الوجود ، كذلك الإرادة المتعلقة بها ، المحركة للعضلات نحوها ؛ فإنها الجزء الأخير من العلة التامة ، فلو كانت منبعثة عن إرادة ذيها التي هي الجزء الأخير من علته ، لزم إما انفكاك المعلول عن علته التامة ، أو تقدم المعلول على علته ، هذا في الإرادة التكوينية .
وأما الإرادة التشريعية ، فهي الجزء الأخير من العلة التامة للبعث والتشريع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 377 .