للمحبوب التبعي فيكون الحب الذاتي الجزئي بالإضافة إلى أمر خاص متقدما طبعا على الحب التبعي .
كما في كل شيء متقوم بجزءين ، فان الجزءين في مقام الذات لهما التقدم بالماهية والتجوهر على الذات ، ولهما التقدم الطبعي عليها في الوجود ، لا العلية بنحو الاقتضاء ، أو بنحو الشرط ، أو بنحو الاعداد . فتدبره فإنه حقيق به .
131 - قوله ( قدّس سره ) : بل للتهيؤ لايجابه ، فافهم « 1 » . . . الخ .
إن كان ملاك الوجوب النفسي عدم انبعاثه عن وجوب غيره ، كان الايجاب للتهيؤ داخلا في الايجاب النفسي ، كما أفاده ( قدّس سره ) .
وإن كان ملاك الوجوب النفسي كون متعلقه حسنا بنفسه - وإن كان الغرض منه التوصل إلى غرض مطلوب بذاته ، كما هو مبناه ( قدّس سره ) وبه دفع الاشكال عن الواجبات النفسية - ، فايجاب التعلم والمعرفة لا يدخل في الوجوب النفسي ؛ لأن عنوان التهيؤ ليس حسنا بنفسه ، بل حسنه مقدمي لتمكين المولى من تحصيل غرضه الأصيل بالبعث إليه ، ولعله لذا قال ( قدّس سره ) فأفهم .
132 - قوله ( قدّس سره ) : إن قلت : كيف يحكم بصحتها ، مع عدم الأمر بها « 2 » . . . الخ .
توضيح المقام : أن الاشكال هنا من وجوه :
أحدها : في استحقاق العقاب بمجرد ترك القصر في زمان ، فان ظاهر المشهور عدم لزوم الإعادة ، مع بقاء الوقت وارتفاع الجهل ، مع أنه لا عقاب إلا على ترك الواجب في تمام الوقت .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 377 .
( 2 ) كفاية الأصول : 377 .