وبالواجب النفسي ينحصر دفع الاشكال في المورد الأول ، بدعوى قبح تفويت الغرض اللزومي من التكليف أو المكلف به ، إذا كان الفعل تام الاقتضاء ، ولم يكن الوقت أو الشرط دخيلا في كونه ذا مصلحة . بخلاف ما إذا كان كذلك ، فان تفويته غير قبيح ، لأنه ليس من المنع عن وصول المولى إلى غرضه ، بل إلى المنع « 1 » من صيرورته غرضا للمولى ، فتدبر .
129 - قوله ( قدّس سره ) : لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف « 2 » . . . الخ .
بأن يحكم بوجوب الصلاة المتمكن من جميع مقدماتها في وقتها الا المعرفة فلا محالة لا تجب المبادرة إلى ما عدا المعرفة من المقدمات ، إذ مع عدم القدرة في وقت الصلاة ينكشف عدم وجوبها ، بخلاف المعرفة ، فإنها تجب بوجوب الصلاة فعلا ولو لم يقدر على تحصيلها في وقت الصلاة ، وبمثله يندفع الاشكال عن وجوب الغسل قبل الفجر للصوم .
لكنه ينتقض بوجوب الوضوء قبل الوقت إذا علم بالقدرة عليه في الوقت ، مع أنه لا يجوز اتيانه بقصد الوجوب قبل الوقت .
ولا يمكن جعل القدرة في الوقت شرطا لوجوبه ، بنحو الشرط المقارن ؛ إذ المفروض الالتزام بالوجوب المطلق للصلاة فكيف يكون وجوب مقدماتها مشروطا ؟
وأما تقييد الوضوء بالوقت كالصلاة حتى لا يكون مقدورا قبل الوقت ، فهو يدفع جواز إتيانه بقصد الوجوب ، لكنه لا يدفع تحصيل مقدماته قبل الوقت ، كنفس الصلاة .
ولا يندفع بجعل القدرة عليه قدرة حاصلة من باب الاتفاق ، فتحصيلها
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والصحيح : بل المنع .
( 2 ) كفاية الأصول : 376 .