تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

[ شرط اجراء البراءة العقلية ]

125 - قوله ( قدس سرّه ) : وأما البراءة العقلية فلا يجوز اجراؤها « 1 » . . . الخ .

بأحد تقريبين :

الأول : أن المراد بالبيان ما يصلح لقطع عذر العبد في مخالفة التكليف ، والدليل على التكليف إذا كان بحيث لو تفحص عنه لظفر به كان صالحا لقطع عذر العبد ، فاحتماله قبل الفحص احتمال البيان المصحح للعقوبة ، فموضوع القاعدة وهو عدم البيان غير محرز حتى يقبح العقاب . والوجه في صلوحه لقطع العذر أن ملاك الوصول الذي تكون المخالفة معه ظلما على المولى هو وصوله العادي ، وهو قهرا متقوم بمقدار من الفحص ، إذ ما كان عليه طريق منصوب من قبل المولى لا يصل عادة إلا بالفحص عنه . الثاني : أن الاقتحام في المشتبه - مع أن امر المولى ونهيه لا يعلم عادة إلا بالفحص عنه - خروج عن زي الرقية ورسم العبودية ، فالاقتحام بلا فحص ظلم . والفرق بين الوجهين : أن العقوبة في الأول على مخالفة التكليف الذي عليه حجة واقعية ، وفي الثاني على الاقدام بلا فحص ، فإنه بنفسه ظلم . وملاك استحقاق العقاب تحقق عنوان الظلم ، سواء كان مخالفة للتكليف حقيقة أو لا ، كما في التجري . ومجرد كون المتجري بملاحظة علمه لا عذر له لا يكون فارقا ؛ إذ عدم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 374 .