تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
بالمعلول عرفا وإن كانا اثنين . ومن الواضح أنه لا تضايف بين القابلية والفعلية على تقدير الانضمام ، كيف والمتضايفان متكافئان في القوة والفعلية ، فلا يعقل فعلية القابلية وتقديرية مضايفها ؟ وأما القابل والمقبول ، فهما متضايفان ، إلا أن مضايف القابل هو المقبول في مرتبة ذات القابل ، لا في مرتبة وجوده الخاص به في نظام الوجود . ومن البين أن وجوده في مرتبة ذات القابل لا يجدي شيئا ، كما هو واضح . ومن البديهي أيضا أن الأجزاء السابقة وان كانت من علل قوام المركب ، لكنها ليست علة تامة له ولا جزؤها الأخير . ودعوى الاستلزام بوجه آخر غير الوجهين المتقدمين بلا وجه . نعم استصحاب حصول المركب على تقدير انضمام ذوات الأجزاء اللاحقة إلى السابقة قبل عروض العارض ، لا مانع منه في نفسه . إلا أنه لا يترتب عليه أثر إلا سقوط الأمر بالمركب وقد مرّ أنه عقلي لا جعلي ، فتدبر جيّدا . هذا كله في استصحاب الصحة بلحاظ المانع . وأما بلحاظ القاطع ، فربما يستصحب بقاء الهيئة الاتصالية بعد عروض العارض ، فان بقاء تلك الهيئة الواحدة بوحدة اتصالية مشكوك ، فيستصحب إما بالمسامحة في موضوعها ، أو بالمسامحة في نفس المستصحب . إلا أن اعتبار القاطع بهذا المعنى في قبال المانع ، بلا موجب إلّا مجرد التعبير بالقاطع . والتحقيق : أن الهيئة الاتصالية والجزء الصوري للمركب غير معقولة ، سواء أريد بها الجزء الصوري حقيقة أو اعتبارا وعنوانا : أما حقيقة ، فلأن الصلاة مركبة من مقولات عرضية متباينة ، وليس للأعراض مادة وصورة خارجية ، لأنها بسائط وجنسها وفصلها عقليان ، فلا يعقل
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 363 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني