[ العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين الأقل والأكثر ]
87 - قوله ( قده ) : وتوهم انحلاله إلى العلم بوجوب الأقل « 1 » . . . الخ .
توضيح الانحلال على ما هو المعروف في تقريبه : أن الأقل معلوم الوجوب على أي حال ؛ لأنه إما واجب لنفسه واما واجب لغيره وهو الأكثر ، دون الأكثر فإنه يحتمل وجوبه لنفسه فقط .
ولا يلزم من وجوب الأقل لغيره المبني على وجوب الأكثر لنفسه مع جريان البراءة عن وجوب الأكثر محذور ، لأن البراءة عن الأكثر ليست إلا رافعة لتنجّز الأمر بالأكثر ، لا أنها رافعة لأصل الأمر ، والوجوب المقدمي للأقل لا يتوقف إلا على وجوب الأكثر واقعا ، لا على تنجزه .
ومع العلم التفصيلي بوجوب الأقل واقعا لا يعقل إجراء البراءة عنه للقطع بمخالفته للواقع .
ويورد عليه : بان الوجوب المعلوم تفصيلا إذا كان له أثر على أي تقدير صح الانحلال بالإضافة إلى المعلوم بالاجمال الذي له الأثر على اي تقدير . ومن المعلوم أن وجوب الأقل لغيره لا أثر له ، لما حقق في محله من أن الوجوب المقدمي لا يترتب على موافقته ثواب ولا على مخالفته عقاب .
وأجيب عنه : بأن الواجب المقدمي وإن لم يترتب على تركه عقاب من حيث نفسه ، لكنه من حيث إن تركه سبب لترك ما يترتب عليه العقاب له الأثر .
فالأقل مما يقطع بأنه إما يترتب على تركه العقاب ، أو يترتب العقاب على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 364 .