ومقتضى التعبد بطهارة الملاقى - بالفتح - بعد تنجز التكليف في الملاقي - بالكسر - وطرفه ليس إلا ترتيب أثر الطاهر بما هو طاهر على الملاقي - بالكسر - لا رفع وجوب الاجتناب العقلي التابع للعلم الاجمالي الذي لا مانع منه عند تأثيره ، فيجب الاجتناب عقلا عن الملاقي - بالكسر - وعن طرفه ، وإن كان لا يعامل معه معاملة النجس من حيث ملاقاة شيء معه ، فضلا عن طرفه ، فان خروج الملاقي - بالكسر - عن وجوب الاجتناب لا يمنع بقاء احتمال التكليف المنجز في الآخر على حاله ، فتدبر جيدا ، فإنه حقيق به .
86 - قوله ( قده ) : وثالثة يجب الاجتناب عنهما فيما لو حصل « 1 » . . . الخ .
وعن بعض الأجلة ( قدس سره ) « 2 » تسليم طرفية الملاقي بالكسر للعلم الاجمالي - في الصورة الثانية المتقدمة - بناء على تعميم تنجيز العلم لما إذا تعلق بخطاب مفصل أو بخطاب مردد ، لتردده بين وجوب الاجتناب عن النجس أو المتنجس هناك ، دون هذه الصورة ، حيث لا علم بخطاب مردد ، بل يعلم بخطاب مفصل ، وهو وجوب الاجتناب عن النجس بين الإناءين ، ويحتمل خطابا آخر في الملاقي - بالكسر - .
وفيه : أن تنجيز العلم الاجمالي لا يدور أمره بين الأمرين ، من حيث تعلقه إما بخطاب مفصل أو بخطاب مردد ، ليتوهم أنه لم يتعلق بالمردد ، فمتعلقه مفصل ، والملاقي محتمل ، بل من أنحاء تعلقه أن يتعلق بتكليف في طرف ، وتكليفين في طرف آخر متوافقين أو متخالفين ، كما إذا علم بنجاسة هذا الاناء أو بنجاسة ذاك الاناء وغصبية الثالث ، فإنه لا ريب في تنجيز التكليف الواقعي بالعلم ، وليس
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 363 .
( 2 ) وهو المحقق الآشتياني قده . بحر الفوائد 2 / 11 - 110 .