أحد التكليفين بالإضافة إلى الآخر قدرا متيقنا حتى يتوهم انحلاله إلى خطاب مفصل معلوم وخطاب آخر مشكوك .
نعم ما أفاده شيخنا العلامة ( رفع اللّه مقامه ) هنا من وجوب الاجتناب من جميع الأطراف ، إنما هو بالنظر إلى مقتضيات العلم الاجمالي ، حيث إنه تعلق بتكليف غير منجز ، فيصلح لأن يتنجز بالعلم ، بخلاف الصورتين السابقتين ، وإلا فالأصل في الملاقي - بالكسر - ليس في عرض الأصل في الملاقى بالفتح ، ليكونا معا معارضين للأصل في الطرف الآخر ، فيتساقط الجميع ، بل الأصل في الملاقى - بالفتح - في عرض الأصل في الطرف الآخر فقط ، فيبقى الأصل في الملاقي - بالكسر - سليما عن الأصل الحاكم وعن الأصل المعارض ، فينحل العلم بالإضافة إليه ، فتدبر جيدا .
* * *
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٨٩