تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الثالث أو طرف الملاقي - بالكسر - . فحيث إن العلم الأول أثّر أثره ، فلا يبقى مجال للعلم الثاني في تنجيز نجاسة الثالث وهو الملاقى - بالفتح - . وحيث إنه علم بملاقاة ذلك الاناء الآخر للثالث دخل في أفراد الملاقي - بالكسر - المبحوث عن وجوب اجتنابه وعدمه . ومنه يعلم أن الملاقي ، وإن كان طرفا للعلم بالنجاسة من الأول ، لكنه لا بعنوان الملاقي ، وبعد العلم بملاقاته سابقا يحتمل نجاسته من قبل ملاقاته ، ومثله داخل في محل البحث ، لا ما إذا احتمل نجاسته لوجه آخر ، فإنه أجنبي عن مسالة الملاقي . وكون نجاسة الملاقي فرعا لنجاسة ملاقاة لا يقتضي أصالة ملاقاة في التنجز . كما لم يقتض فرعية الملاقي لتنجز ملاقاة في الصورة السابقة ، فان باب الملازمة بين النجاسة في الأصل والفرع غير باب الأصالة ، والفرعية في التنجز والوجوب العقلي . ثانيهما : ما إذا كانت الملاقاة قبل العلم الاجمالي وخرج الملاقى - بالفتح - عن مورد الابتلاء حال حدوث العلم أو قبله ، فان طرف العلم المؤثر منحصر في الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - ، فيؤثر العلم الاجمالي بالإضافة إلى التكليف المعلوم بينهما . ودخول الملاقى - بالفتح - بعد ذلك في مورد الابتلاء ، وان كان يوجب حصول شرط التنجز من حيث الابتلاء ، لكنه لم يبق تكليف على أي تقدير غير منجز كي يتنجز بهذا العلم . وربما : يتوهم أن الملاقي - بالكسر - ليس طرفا للشبهة ، بل طرفا الشبهة هما الملاقى - بالفتح - وما هو في عرضه .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 285 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني