تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
82 - قوله ( قده ) : ولو شك في عروض الموجب فالمتبع هو اطلاق « 1 » . . . الخ . حيث عرفت « 2 » أنه لا عسر ولا ضرر في متعلق التكليف ، بل في تحصيل العلم بامتثاله ، وليس تحصيله من مقتضيات التكليف ، فلا معنى للتمسك باطلاق دليل التكليف ؛ إذ ليس تحصيل العلم بامتثاله من شؤونه وأطواره الواقعة في مورد التكليف حتى يرفع الضرري منه ، أو يدفع مشكوكه باطلاقه . فحاله حال الابتلاء من حيث عدم إمكان دفع قيديته بالاطلاق . بل مع قطع النظر عما ذكرناه هناك « 3 » من كون التقييد عقليا يمكن دفع قيديته لمرتبة الفعلية هناك ، ولا يصح هنا لأنه ليس قيدا لمتعلق التكليف ، بل لتحصيل العلم بامتثاله المتأخر عن مرتبة فعلية التكليف أيضا . بل لا مجال له هنا في الشبهة المصداقية المختص بها المقام ، لأن التقيّد بعنوان لفظي هنا ، وباللبّي هناك . نعم يصح في العسر المخل بالنظام حيث إن التقييد عقلي فيه . ومما ذكرنا يتضح حال الشك في عروض سائر الموجبات لرفع التكليف الفعلي . أما الشك في بلوغ الكثرة إلى حد يخرج بعض أطرافه عن محل الابتلاء ، فقد علم مما ذكرنا في الشك فيه سابقا من أنه لا محال للتمسك بالاطلاق مطلقا . وأما الشك في بلوغ الكثرة إلى حد يمتنع معه ارتكاب الجميع - بناء على كونه ملاكا لغير المحصور - فالأمر فيه كالعسر والحرج الذي لا دخل له بمتعلق
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 362 . ( 2 ) في التعليقة المتقدمة . ( 3 ) في التعليقة 79 .