82 - قوله ( قده ) : ولو شك في عروض الموجب فالمتبع هو اطلاق « 1 » . . . الخ .
حيث عرفت « 2 » أنه لا عسر ولا ضرر في متعلق التكليف ، بل في تحصيل العلم بامتثاله ، وليس تحصيله من مقتضيات التكليف ، فلا معنى للتمسك باطلاق دليل التكليف ؛ إذ ليس تحصيل العلم بامتثاله من شؤونه وأطواره الواقعة في مورد التكليف حتى يرفع الضرري منه ، أو يدفع مشكوكه باطلاقه .
فحاله حال الابتلاء من حيث عدم إمكان دفع قيديته بالاطلاق .
بل مع قطع النظر عما ذكرناه هناك « 3 » من كون التقييد عقليا يمكن دفع قيديته لمرتبة الفعلية هناك ، ولا يصح هنا لأنه ليس قيدا لمتعلق التكليف ، بل لتحصيل العلم بامتثاله المتأخر عن مرتبة فعلية التكليف أيضا .
بل لا مجال له هنا في الشبهة المصداقية المختص بها المقام ، لأن التقيّد بعنوان لفظي هنا ، وباللبّي هناك .
نعم يصح في العسر المخل بالنظام حيث إن التقييد عقلي فيه .
ومما ذكرنا يتضح حال الشك في عروض سائر الموجبات لرفع التكليف الفعلي .
أما الشك في بلوغ الكثرة إلى حد يخرج بعض أطرافه عن محل الابتلاء ، فقد علم مما ذكرنا في الشك فيه سابقا من أنه لا محال للتمسك بالاطلاق مطلقا .
وأما الشك في بلوغ الكثرة إلى حد يمتنع معه ارتكاب الجميع - بناء على كونه ملاكا لغير المحصور - فالأمر فيه كالعسر والحرج الذي لا دخل له بمتعلق
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 362 .
( 2 ) في التعليقة المتقدمة .
( 3 ) في التعليقة 79 .