تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

[ التنبيه الثالث ]

80 - قوله ( قده ) : الثالث أنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف « 1 » . . . الخ . ربما يتوهم : أن الوجه في منجزية العلم الاجمالي أنه مركب من علم واحتمال ، وأن الاحتمال الموجب للخوف هو المنجز للتكليف ، وأن قبح العقاب بلا بيان رافع له . فمع العلم المقرون بالاحتمال يزول المؤمّن ، فيؤثر المقتضي - وهو الاحتمال المحدث للخوف - أثره . وعليه : ففي غير المحصور نفس الاحتمال المحدث للخوف - لكثرة أطرافه - ضعيف لا أثر له ، فلا مقتضي حتى يجدي في تأثيره العلم الذي هو بمنزلة رفع المانع عن التأثير . وهو عجيب ؛ لأن احتمال التكليف لا يساوق الاحتمال المحدث للخوف ، حتى يكون بمنزلة المقتضي ، بل المقتضي لاستحقاق المؤاخذة على مخالفة التكليف نفس العلم بالتكليف . ولا فرق فيه بين تعلقه بتكليف يتردد بين أمور محصورة أو غير محصورة ، والاحتمال المحدث للخوف في كل طرف نشأ من قبل تنجز الواقع بالعلم به . وربما يقال « 2 » : بأن ملاك غير المحصور ما يمتنع عادة ارتكاب جميع أطرافه . وحيث لا يمكن ارتكاب جميع الأطراف فلا تحرم المخالفة القطعية ، ومتى لم تحرم المخالفة القطعية لم يجب الموافقة القطعية ، فان وجوبها من لوازم حرمة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 362 . ( 2 ) القائل هو المحقق النائيني قدس سره أجود التقريرات 2 / 275 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 274 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني