[ التنبيه الثالث ]
80 - قوله ( قده ) : الثالث أنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف « 1 » . . . الخ .
ربما يتوهم : أن الوجه في منجزية العلم الاجمالي أنه مركب من علم واحتمال ، وأن الاحتمال الموجب للخوف هو المنجز للتكليف ، وأن قبح العقاب بلا بيان رافع له .
فمع العلم المقرون بالاحتمال يزول المؤمّن ، فيؤثر المقتضي - وهو الاحتمال المحدث للخوف - أثره .
وعليه : ففي غير المحصور نفس الاحتمال المحدث للخوف - لكثرة أطرافه - ضعيف لا أثر له ، فلا مقتضي حتى يجدي في تأثيره العلم الذي هو بمنزلة رفع المانع عن التأثير .
وهو عجيب ؛ لأن احتمال التكليف لا يساوق الاحتمال المحدث للخوف ، حتى يكون بمنزلة المقتضي ، بل المقتضي لاستحقاق المؤاخذة على مخالفة التكليف نفس العلم بالتكليف .
ولا فرق فيه بين تعلقه بتكليف يتردد بين أمور محصورة أو غير محصورة ، والاحتمال المحدث للخوف في كل طرف نشأ من قبل تنجز الواقع بالعلم به .
وربما يقال « 2 » : بأن ملاك غير المحصور ما يمتنع عادة ارتكاب جميع أطرافه . وحيث لا يمكن ارتكاب جميع الأطراف فلا تحرم المخالفة القطعية ، ومتى لم تحرم المخالفة القطعية لم يجب الموافقة القطعية ، فان وجوبها من لوازم حرمة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 362 .
( 2 ) القائل هو المحقق النائيني قدس سره أجود التقريرات 2 / 275 .