تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
79 - قوله ( قده ) : لا إطلاق الخطاب ضرورة أنه لا مجال « 1 » . . الخ . منع ( قده ) عن التمسك باطلاق الخطاب ، تارة : بأن الابتلاء من شرائط تنجز الخطاب ، كما في تعليقته « 2 » على الرسائل ، فلا يكون الاطلاق المتكفل لحكم الواقعة بمرتبته الانشائية ناظرا إلى المرتبة المتأخرة . وأخرى : بأنه من شرائط فعلية البعث والزجر ، كما في فوائده « 3 » ( قده ) وهي أيضا مرتبة متأخرة عن مرتبة الانشاء . وثالثة : كما في المتن بأن التمسك بالاطلاق واستكشاف المراد الجدي من الخطاب فرع صحته وإمكانه في نفسه ، مع أن صحته وامكانه بدون الابتلاء أو بدون هذا المقدار من الابتلاء مشكوك ، فلا تصل النوبة إلى استكشاف المراد الجدي المترتب على معقوليته في نفسه من إطلاق الخطاب . أقول : أما عدم التمسك بالاطلاق - بناء على الوجه الأول - فصحيح ، حتى فيما إذا كان جعل العقاب من الشارع ، فان النافع عليه إطلاق الدليل المتكفل لجعل العقاب على مخالفة التكليف [ وشموله ] « 4 » لصورة خروج مورده عن الابتلاء ، دون الدليل المتكفل لأصل التكليف . إلا انّ قيدية الابتلاء للتنجز غير معقولة في حد ذاتها ، إذ فرض استحقاق العقاب على المخالفة فرض الابتلاء ، فكيف يعقل إطلاقه وتقييده ؟ وأما عدم التمسك - على الوجه الثاني - فمختصر القول فيه : أن مرتبة البعث والزجر الفعليين وإن كانت غير مرتبة الانشاء ، إلا أن القيود المأخوذة في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 361 . ( 2 ) التعليقة على الرسائل / 147 . ( 3 ) التعليقة على الرسائل / 328 . ( 4 ) أثبتناها لضرورة السياق .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 269 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني