تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الشوق كما مرّ مرارا « 1 » تتعلق بالحاصل من وجه المفقود من وجه آخر ، فلا يعقل تعلقها بالحاصل من كل وجه . والشوق إلى حصول الحاصل ثانيا لا يعقل ، لأن الوجود لا يعرض الموجود ، لأن المماثل لا يقبل المماثل ، فطلبه محال من العاقل . وإن أريد منه البعث ، فحيث إنه ايجاد تسبيبي من الباعث يرجع إلى ايجاد الموجود وهو محال . قلت : قد يتعلق الطلب بما هو مفروض الحصول بعلته ، فالأمر فيه كما مر . وقد يتعلق بالشيء في عرض علته المفروضة ، فليس لازمه طلب الحاصل ، لأن طلب الحاصل بنفس الطلب ليس فيه محذور ، بل فيه اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، وصدور الواحد عن الكثير محال . هذا إذا فرض الترك بالداعي ، وأما إذا فرض الترك بعدم الداعي فمحذوره أمر آخر ، وهو أن ابقاء العدم على حاله بالزجر والردع بملاحظة صيرورته مانعة « 2 » عن حصول الداعي إلى الفعل ، ومع عدمه لا يعقل المانعية والزاجرية ، فان الشيء لا يتصف بفعلية المانعية إلا مع فعلية المقتضي . والجواب : عن الكل ما مرّ من أن العلية والمانعية في النهي الحقيقي بالامكان لا بالفعلية ، كي يلزم منه المحاذير المتقدمة . 78 - قوله ( قده ) : كان المرجع هو البراءة « 3 » . . . الخ . للشك في التكليف الفعلي ، وهو مرفوع بأدلة البراءة ، وعدم البيان والحجة على التكليف الفعلي ، فالعقاب عليه قبيح .
هامش
( 1 ) منها ما تقدم في مبحث اجتماع الأمر والنهي . نهاية الدراية 1 . التعليقة 62 ومنها في مبحث حجية القطع نهاية الدراية 3 : التعليقة 46 ومنها في التنبيه الثاني من تنبيهات البراءة . التعليقة 47 . ( 2 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : مانعا . ( 3 ) كفاية الأصول / 361 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 267 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني