وقد مضى فيما تقدم شطر مما يتعلق بالمقام ، فراجع « 1 » .
وأما إذا كان الاضطرار إلى أحدهما المعين :
فإن كان الاضطرار سابقا على العلم ، فلا شبهة في عدم منجزية العلم ، فان المعيّن حلال قطعا وإن كان حرما واقعا ، وليس إلّا مجرد احتمال التكليف في الطرف الآخر ، وهذا هو الفارق بين سبق الاضطرار إلى المعين وسبقه إلى الغير المعين ، لاحتمال تعلق الاضطرار بالحرام الواقعي في الأول دون الثاني ، كما عرفت .
وإن كان الاضطرار بعد حصول العلم وتأثيره أثره ، فالشيخ الأعظم ( قدس سره ) في رسالة البراءة « 2 » على الاحتياط وبقاء العلم بأثره ؛ لأن وجوب الاجتناب عن كل واحد من الطرفين بملاحظة احتمال التكليف المنجز بالعلم في ذلك الطرف ، وهو بعينه موجود هنا ، لاحتمال بقاء التكليف المنجز في غير المضطر إليه ، كاحتمال ثبوته فيه قبل الاضطرار .
وعن شيخنا العلامة ( رفع اللّه مقامه ) في متن الكتاب ، وفي فوائده « 3 » ، عدم منجزية العلم الاجمالي بقاء .
وفي هامش الكتاب « 4 » على منجزيته بقاء ، وموافقة الشيخ الأعظم ( قده ) في ذلك .
واستند ( قدس سره ) في عدم البقاء على صفة التنجّز « 5 » إلى أن القدرة شرط للتكليف حدوثا وبقاء ، فكما انه إذا علم إجمالا بثبوت خطاب مردد بين
هامش
( 1 ) في التعليقة 72 .
( 2 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 87 .
( 3 ) التعليقة على فرائد الأصول / 331 .
( 4 ) كفاية الأصول / 360 .
( 5 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : التنجيز .