تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

[ التنبيه الأول ]

74 - قوله ( قده ) : ان الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم « 1 » . . . الخ . توضيح المقام وتفصيل الكلام : أن الاضطرار إذا كان إلى أحد الأمرين بلا تعيين ، فالوجه في عدم منعه عن تنجيز العلم الاجمالي أن الاضطرار ليس إلى شرب النجس ولو على سبيل الاحتمال ، إذ احتمال الانطباق عند فعلية الارتكاب لا عند فعلية الاضطرار ، فهو غير مضطر إلى الحرام قطعا . ومتعلق التكليف بما هو مقدور فعلا وتركا ، لا أن أحدهما المردد حرام وأحدهما المردد مضطر إليه ، ليقال : بأن نسبة الاضطرار إلى الحرام وغيره على حد سواء ، بل معنى الاضطرار إلى أحدهما أنه لا يقدر على تركهما معا ، مع القدرة على فعل كل منهما وتركه في نفسه . وعليه فشرائط تنجز الخطاب الواقعي من العلم به والقدرة على متعلقه موجودة ، فيؤثر العلم أثره ، وإنما المكلف يعجز عن الموافقة القطعية دون الامتثال بالكلية ، فيكون معذورا عقلا فيما هو عاجز عنه ، لا في غيره مع ثبوت مقتضيه . وما يمكن أن يقال في وجه مانعية الاضطرار أمران : أحدهما : ما في الكتاب عن شيخنا الأستاذ ( قده ) كما في فوائده « 2 » أيضا ، وهو منافاة الترخيص التخييري مع الحرمة التعيينية ، ومقتضى الأهمية المفروضة سقوط الحرمة التعيينية بالمضادة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 360 . ( 2 ) التعليقة على فرائد الأصول / 331 .