تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يعقل تقوّم العلم الاجمالي به . مع بداهة أن العلم المطلق لا يوجد كما أن وجوده في أفق النفس وتعلقه بالخارج عن أفق النفس غير معقول ، بل المقوم لهذه الصفة الجزئية لا بد من أن يكون في أفقها ، فهو المعلوم بالذات ، وما في الخارج معلوم بالعرض . وعليه فمتعلق العلم حاضر بنفس هذا الحضور في النفس ، غاية الأمر أن طرف متعلقه مجهول أي غير معلوم بخصوصيته ، فلم يلزم تعلق صفة حقيقية بالمردد حتى يكون أصلا يبتنى عليه إمكان تعلق سائر الصفات الحقيقية ، وجملة الصفات الاعتبارية بالمردد . وحيث عرفت أن تعلق الاجمالي بالمردد غير معقول ، وبالواقع بخصوصه غير معقول ؛ إذ لا معنى لتعلقه به إلا كونه معلوما به ، وهو خلف ، فلا محالة ليس المعلوم إلا الجامع بين الخاصين المحتملين ، فهو مركب من علم واحتمالين ، بل من علم تفصيلي بالوجوب ومن علم آخر ، بأن طرفه ما لا يخرج عن الطرفين . فالوجوب الواقعي ، وان كان في الواقع متعينا بتعلقه بالظهر مثلا ، إلا أنه بما هو معلوم متعين علما بما لا يخرج عن الظهر والجمعة ، وإلا فلا يعقل تعلق العلم أيضا بأن طرف الوجوب أحد الأمرين ، لرجوعه إلى العلم بطرفية أحد الأمرين ، وهو من تعلق العلم بالمردد . وقد نبهنا « 1 » على هذا المطلب مشروحا عند التكلم في الدليل العقلي للاخباريين . ومنها : قد مرّ في مبحث « 2 » التجري أن ملاك استحقاق العقاب ليست
هامش
- العقل نهاية الدراية 4 : التعليقة 37 . ومنها ما تقدم في مبحث الانسداد . نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 132 . ( 1 ) في التعليقة : 37 كما أشرنا اليه . ( 2 ) نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 10 .