والزجري والتحريك الجدي .
ومن الحكم الفعلي من وجه هو الانشاء بداعي إظهار الشوق إلى الفعل ، فالحكم البعثي والزجري فعلي من قبل هذه المقدمة ، وهو كون ذات الفعل مشتاقا اليه .
ولا منافاة بين الشوق إلى ذات الفعل والترخيص في تركه ، بل المنافاة بين التحريك والترخيص .
وفيه أولا : أن الإرادة التشريعية بإزاء الإرادة التكوينية ، فإذا بلغ الشوق مبلغا بحيث لو كان المشتاق إليه من أفعال المشتاق لتحرك عضلاته نحوه ، كذلك إذا كان من أفعال الغير تسبب إلى ايجاده بالبعث فلا ينفك مثل هذا الشوق عن البعث .
وإذا لم يكن الشوق بهذا الحدّ ، فكما لا يوجب حركة العضلات في التكوينيات ، كذلك ليس علة للبعث في التشريعيات ومثله لو علم به تفصيلا أيضا لا أثر له .
وثانيا ما مرّ مرارا من أن الانشاء بأي داع كان ليس وصوله موجبا إلا لفعلية ذلك الداعي .
ففعلية مثل هذا الانشاء فعلية إظهار الشوق ، فلا يعقل أن يكون مثله واقعا في صراط فعلية البعث ، كما لا يخفى .
وسنحقق « 1 » - إن شاء اللّه تعالى - ما ينبغي أن يراد من الحكم الفعلي من وجه ، كما مرّ مرارا أيضا « 2 » .
وتحقيق حال العلم الاجمالي من حيث التنجيز برسم أمور :
هامش
( 1 ) في الأمر الأول من الأمور التي يرسمها لتحقيق حال العلم الاجمالي من حيث التنجيز .
( 2 ) منها ما تقدم في مبحث حجية القطع التعليقة : 30 و 42 .