تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والزجري والتحريك الجدي . ومن الحكم الفعلي من وجه هو الانشاء بداعي إظهار الشوق إلى الفعل ، فالحكم البعثي والزجري فعلي من قبل هذه المقدمة ، وهو كون ذات الفعل مشتاقا اليه . ولا منافاة بين الشوق إلى ذات الفعل والترخيص في تركه ، بل المنافاة بين التحريك والترخيص . وفيه أولا : أن الإرادة التشريعية بإزاء الإرادة التكوينية ، فإذا بلغ الشوق مبلغا بحيث لو كان المشتاق إليه من أفعال المشتاق لتحرك عضلاته نحوه ، كذلك إذا كان من أفعال الغير تسبب إلى ايجاده بالبعث فلا ينفك مثل هذا الشوق عن البعث . وإذا لم يكن الشوق بهذا الحدّ ، فكما لا يوجب حركة العضلات في التكوينيات ، كذلك ليس علة للبعث في التشريعيات ومثله لو علم به تفصيلا أيضا لا أثر له . وثانيا ما مرّ مرارا من أن الانشاء بأي داع كان ليس وصوله موجبا إلا لفعلية ذلك الداعي . ففعلية مثل هذا الانشاء فعلية إظهار الشوق ، فلا يعقل أن يكون مثله واقعا في صراط فعلية البعث ، كما لا يخفى . وسنحقق « 1 » - إن شاء اللّه تعالى - ما ينبغي أن يراد من الحكم الفعلي من وجه ، كما مرّ مرارا أيضا « 2 » .

وتحقيق حال العلم الاجمالي من حيث التنجيز برسم أمور :

هامش
( 1 ) في الأمر الأول من الأمور التي يرسمها لتحقيق حال العلم الاجمالي من حيث التنجيز . ( 2 ) منها ما تقدم في مبحث حجية القطع التعليقة : 30 و 42 .