العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين المتباينين
70 - قوله ( قدّس سره ) : في دوران الامر بين المتباينين « 1 » . . . الخ .
قد مرّ - في مبحث الاجمالي من مباحث القطع « 2 » - ، أن البحث عن العلم الاجمالي .
تارة : من حيث شؤون العلم ومقتضياته وهو كونه مقتضيا للتنجز من حيث المخالفة القطعية والموافقة القطعية وحيثيته الاقتضاء محفوظة ، ولو مع عدم فعلية مقتضاه ، لفقد شرط ، أو وجود مانع .
وأخرى : من حيث شؤون الشك والجهل ، وهو أن الجهل التفصيلي هل هو مانع عقلا أو شرعا عن فعلية مقتضى العلم الاجمالي ؟ وهو المناسب للمقام .
ومنه تبين أن تخصيص البحث لمتقدم بحرمة المخالفة القطعية « 3 » ، وتخصيص البحث هنا بوجوب الموافقة القطعية بلا وجه ؛ لأن فعلية حرمة المخالفة القطعية متوقفة على عدم مانعية الجهل التفصيلي ، وهو من شؤون هذا البحث .
كما أن اقتضاء وجوب الموافقة القطعية من شؤون ذلك المبحث .
وتوهم : أن البحث عن حرمة المخالفة القطعية راجع إلى البحث عن أصل الاقتضاء ، والبحث عن وجوب الموافقة القطعية هنا راجع إلى مقدار
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 358 .
( 2 ) نهاية الدراية : التعليقة : 45 .
( 3 ) كما عن الشيخ قده . فرائد الأصول المحشى 1 / 35 .