الاقتضاء وكيفيته ، فاسد ؛ لأن :
مبنى الأول على أنه لا اقتضاء ، لو لم نقل بحرمة المخالفة القطعية .
مع أنك قد عرفت أن الاقتضاء محفوظ مع عدم فعلية مقتضاه .
ومبنى الثاني على أن وجوب الموافقة القطعية من باب دفع احتمال العقاب ، وهو من شؤون الاحتمال .
وفيه أولا : أنه ليس البحث من حيث مقدار الاقتضاء ، وإلّا لكان من شؤون المقتضي ، وهو العلم .
وثانيا : ما تقدم في مبحث العلم الاجمالي « 1 » : أن وجوب الموافقة القطعية ليس من ناحية احتمال العقاب ، ولا من ناحية قاعدة دفع الضرر المحتمل ، فراجع ، وتدبّر . وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - فرق آخر بين المبحثين .
71 - قوله ( قدّس سره ) : إن كان فعليا من جميع الجهات بأن يكون « 2 » . . . الخ .
توضيح المقام : أن مسلكه ( قدّس سره ) سابقا كما في تعليقته الأنيقة على الرسائل « 3 » دفع التنافي بين الأحكام الواقعية والظاهرية في موارد الأمارات والأصول ، والعلم الاجمالي مع القول بالترخيص على خلافه ، بحمل الأحكام الواقعية على الانشائية ، والأحكام الظاهرية على الفعلية ، بالالتزام بتعدد المراتب الأربع « 4 » لطبيعي الحكم .
بيانه : أن الحكم له مراتب أربع :
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 45 .
( 2 ) كفاية الأصول : 358 .
( 3 ) التعليقة على فرائد الأصول : 5 - 34 .
( 4 ) كذا في الأصل والصحيح : بتعدد المراتب ، فقيد الأربع زائد .