تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ومنه تبين أن القائل بالإباحة كشيخنا الأستاذ ( قدّس سره ) لا بد له من التخصيص بالتوصليين ، فان تخييره عملا ، وإن لم يكن منافيا للتعبدية إلا أن حكمه بالإباحة ينافي التعبدية . نعم مثل الشيخ الأجل ( قدّس سره ) حيث يختار التوقف « 1 » ، وعدم الالتزام إلا بالواقع على ما هو عليه مع التخيير عملا بين الفعل والترك ، لا موجب للتخصيص عنده ، لا من حيث التخيير ولا من حيث التوقف ، وانما تخصيصه بالتوصليين لا بناء على مختاره ( قدّس سره ) ، بل بالنظر إلى جريان جميع الوجوه . 65 - قوله ( قدّس سره ) : ومع احتماله لا يبعد دعوى استقلال العقل بتعينه « 2 » . . . الخ . ربما يشكل بأن الحكم الشرعي الواقعي تعييني ، وهو إما الوجوب معينا ، أو التحريم معينا ، وليس كموارد التخيير والتعيين الشرعيين مما يحتمل كون الحكم الشرعي تعيينيا أو تخييريا . بل لا يعقل كون الحكم الشرعي تخييريا بين الوجوب والحرمة في واقعة واحدة ، فان الايجاب التخييري إنما يعقل بين فعلين ، حتى يكون ايجابا له ، وترخيصا في تركه إلى بدل . وأما ايجاب الفعل مع تجويز تركه لا إلى بدل ، فينافي حقيقة الايجاب فضلا عن ايجاب تركه تخييرا أيضا . وكذا الأمر في جعل الحكم المماثل على طبق الوجوب والحرمة تخييرا ، فإنه في المحذور كالتخيير بين الحكمين الواقعيين . وأما التخيير بين الخبرين الدال أحدهما على الوجوب والآخر على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى : 2 / 64 و 65 ( 2 ) كفاية الأصول : 356 .