وسائر الأحكام الظاهرية ؟ « 1 »
ولا يخفى عليك أن غرضه ( قدّس سره ) ليس كفاية الحكم الظاهري في المخالفة العملية التدريجية ، بل وجود البدل الظاهري الذي به يتدارك مصلحة الواقع أو مفسدته .
ففي مثل الخبرين المتعارضين يكون في الالتزام بكل منهما مصلحة يتدارك بها مصلحة الواقع أو مفسدته ، أو نفس جعل الحكم على طبق الخبرين بنحو التخيير منبعث عن مصلحة في الفعل أو الترك بعنوان عارض إمّا مطلقا ، كما على موضوعية الخبر مطلقا ، أو في خصوص مورد التعارض ، كما على القول بالتخيير شرعا بعنوان التسليم الراجع أيضا إلى الموضوعية في مثل هذا الحال .
وعلى أي حال فهناك مصلحة يتدارك بها الواقع عند الخطأ عن الواقع .
ولا بد من الالتزام بمثله في التخيير بين المجتهدين ، أو جواز العدول .
وأما في مثل الحكم على معلوم الوجوب أو الحرمة بالإباحة مطلقا ، فليس هناك بدل ظاهري ، حيث إن الفعل والترك على حالهما من دون تعنونهما بعنوان ذي مصلحة حتى يكون الفعل المعنون بذلك العنوان بدلا ظاهريا عن الواقع .
كما لا معنى لتعنونهما - من قبل نفس الإباحة - بشيء ولو بالالتزام بالإباحة ، فان الإباحة تتعلق بنفس الفعل لا بالالتزام بها ؛ فإنه غير معقول ، فيتمحض في الاذن في المخالفة العملية التدريجية ، وهو قبيح .
64 - قوله ( قدّس سره ) : ثم إن مورد هذه الوجوه وان كان « 2 » . . . الخ .
لا يخفى عليك أن تخصيص المورد بالتوصليين ، وتقييده بعدم كونهما أو أحدهما تعبديا ، تارة : لجهة تناسب مباحث القطع ، وأخرى : لجهة تناسب هذا
هامش
( 1 ) المورد هو المحقق الهمداني قدس سره في الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية .
( 2 ) كفاية الأصول : 356 .