فيكون إطاعة حقيقية على تقدير الموافقة ، وانقيادا على تقدير المخالفة ، كما في صورة الاتيان بداعي الأمر المحتمل .
53 - قوله ( قدّس سره ) : لا يبعد دلالة بعض الأخبار على « 1 » . . . الخ .
ربما يورد عليه بأنها أخبار آحاد ولا يجوز التمسك بها في المسائل الأصولية .
وأجيب تارة - بأنها إما متواترة معنى ، أو محفوفة بالقرينة .
وأخرى - بأن المسائل الأصولية التي لا يصح التمسك بالآحاد فيها هي المسائل الأصولية الاعتقادية « 2 » المطلوب فيها العلم والمعرفة ، لا الأصولية العملية .
وثالثة - بأن المطلوب ليس إثبات حجية الخبر الضعيف في السنن ، ليقال : بعدم ثبوتها بالآحاد ، بل المطلوب إثبات استحباب ما ورد فيه خبر ضعيف باستحبابه .
فالمسألة فقهية لا أصولية ، والخبر الضعيف محقق للموضوع المحكوم عليه بالاستحباب ، لا أنه دليل على استحبابه ، نظير الشهرة الموجبة بنفس وجودها للظن بصدور الخبر المدرجة له في الخبر الموثوق بصدوره .
وأورد على الأخير شيخنا العلامة الأنصاري ( قدّس سره ) في رسالته المعمولة « 3 » في هذه المسألة بوجوه ، والمهم منها وجهان :
أحدهما : أنه لا فرق بين التعبيرين إذ استحباب كل فعل - دل الخبر الضعيف على استحبابه - عبارة أخرى عن حجية الخبر الضعيف في المستحبات ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 352 .
( 2 ) الأولى أن تكون العبارة هكذا : الاعتقادية التي يكون المطلوب فيها . . . الخ .
( 3 ) مجموعة رسائل فقهية وأصولية : 16 .