تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فيكون إطاعة حقيقية على تقدير الموافقة ، وانقيادا على تقدير المخالفة ، كما في صورة الاتيان بداعي الأمر المحتمل . 53 - قوله ( قدّس سره ) : لا يبعد دلالة بعض الأخبار على « 1 » . . . الخ . ربما يورد عليه بأنها أخبار آحاد ولا يجوز التمسك بها في المسائل الأصولية . وأجيب تارة - بأنها إما متواترة معنى ، أو محفوفة بالقرينة . وأخرى - بأن المسائل الأصولية التي لا يصح التمسك بالآحاد فيها هي المسائل الأصولية الاعتقادية « 2 » المطلوب فيها العلم والمعرفة ، لا الأصولية العملية . وثالثة - بأن المطلوب ليس إثبات حجية الخبر الضعيف في السنن ، ليقال : بعدم ثبوتها بالآحاد ، بل المطلوب إثبات استحباب ما ورد فيه خبر ضعيف باستحبابه . فالمسألة فقهية لا أصولية ، والخبر الضعيف محقق للموضوع المحكوم عليه بالاستحباب ، لا أنه دليل على استحبابه ، نظير الشهرة الموجبة بنفس وجودها للظن بصدور الخبر المدرجة له في الخبر الموثوق بصدوره . وأورد على الأخير شيخنا العلامة الأنصاري ( قدّس سره ) في رسالته المعمولة « 3 » في هذه المسألة بوجوه ، والمهم منها وجهان : أحدهما : أنه لا فرق بين التعبيرين إذ استحباب كل فعل - دل الخبر الضعيف على استحبابه - عبارة أخرى عن حجية الخبر الضعيف في المستحبات ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 352 . ( 2 ) الأولى أن تكون العبارة هكذا : الاعتقادية التي يكون المطلوب فيها . . . الخ . ( 3 ) مجموعة رسائل فقهية وأصولية : 16 .