بأنه لا يخلو عن محذور ؛ لأن تلك العناوين الباقية تحت العام ليست مأخوذة في موضوع الحكم ، حتى يكون التعبد بها تعبدا بحكمها لينفي حكم الخاص بالمضادة .
ومعنى ثبوت الحكم لأفراد العام بأي عنوان كانت هو عدم دخل عنوان من تلك العناوين وجودا ولا عدما في موضوعيتها للحكم ، لا دخلها بأجمعها في موضوع الحكم .
ولذا التجأنا إلى إصلاحه بتقريب آخر ذكرناه هناك ، وهو أن دليل العام يدل بالمطابقة على ثبوت الحكم لجميع أفراد موضوعه بعنوان نفسه ، ويدل بالالتزام على عدم منافاة عنوان من العناوين الطارئة لحكمه ، حيث إنه حكم فعلي تام الحكمية ، لا حكم لذات الموضوع من حيث عنوانه بحيث لا يأبى عن لحوق حكم آخر له بعنوان آخر يطرأ عليه .
وشأن دليل المخصص إثبات منافاة عنوان خاص لحكم العام ، ولأخصيته وأقوائيته في الكشف يقدم على العام ويخصصه .
ومن جملة العناوين التي هي باقية تحت المدلول الالتزامي العنوان المباين لعنوان الخاص ؛ بداهة عدم مجامعة العدم المحمولي والوجود الرابطي .
فحيث إن العام يدل بالالتزام على أنه لا حكم له ولا لغيره من العناوين إلا حكم العام ، فهو ينفي حكم الخاص عن هذا العنوان بالمناقضة لا بالمضادة ، لا بالمطابقة بل بالالتزام . هذا بعض الكلام فيما يناسب المقام .
43 - قوله ( قدّس سره ) : ومع الشك في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقق « 1 » . . . الخ .
ينبغي أولا بيان ما يتصور من الخصوصية التي بها يكون الحيوان قابلا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 349 .