اللّه سببيّة كل من التّجري والمعصية الواقعيّة للعقاب ليورد عليه بأن المراد من التداخل إن كان وحدة العقاب ، فهو مناف لسببيّة كل منهما وإلا فلا معنى للتداخل ، بل لم لا يكون مراده أن المصحح للعقاب هتك حرمة المولى ، سواء تحقق بالمعصية الواقعيّة أم لا ، فليس في مورد المصادفة ، إلّا سبب واحد ، ومراده من التداخل هو التداخل بحسب الأثر كما هو ظاهر كلامه ، وظاهر قوله عدّا معصية واحدة أي بحسب الأثر فان شرب الخمر الذي علم به مبغوض للمولى وهتك الحرمة أيضا مبغوض ، لكن هذين المبغوضين في حكم مبغوض واحد من حيث السببية والتأثير في الاستحقاق فتأمل .
في القطع الموضوعي بقسميه
- قوله « مد ظله » : بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه . . . الخ « 1 » .
ملخصه أن إحدى الجهتين فيه وإن لم ، تنفك عن الأخرى ، لكن للحاكم لحاظ إحدى الجهتين واعتبارها في حكمه دون الأخرى ، فالتفكيك في مقام الاعتبار لا دخل له بالتفكيك في حقيقته .
قلت : لا ريب أن للقطع جهات عديدة :
منها أنّه عرض ، فلو اعتبر في موضوع الحكم بهذا الاعتبار كان سائر الأعراض حالها حاله .
ومنها أنه من مقولة الكيف ، وحينئذ يشاركه جميع أنواع مقولة الكيف إذا اعتبر في الحكم بهذه الحيثية .
ومنها أنه من نوع الكيف المختص بذوات الأنفس ، فتشاركه سائر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 263 .