يجدي في المقام ، إذ الكلام في موارد التجرّي بفعل ما اعتقد حرمته عن قصد وإن لم يكن القصد عن مقدمات قصديّة فما أفاده في استحقاق العقاب على القصد لا يفيد إلّا في موارد مخصوصة .
نعم إذا كان الإشكال في اختياريّة القصد من حيث عدم كونه مقدورا لترتّبه على مباديه الغير الاختياريّة قهرا ، فالجواب عنه بالتّمكن من التّأمل إلى آخر ما أفاده وجيه .
إلّا أنّ الاختياريّة لا تتوقّف على مجرّد القدرة ، بل الشعور والقصد أيضا ، فتدبر .
مع أن إشكال التسلسل يناسب عدم الاختياريّة من حيث القصد لا من حيث القدرة .
- قوله « مد ظله » : انّ حسن المؤاخذة والعقوبة إنّما يكون من تبعة بعده عن سيده . . . الخ « 1 » .
قد أشرنا آنفا إلى أن الكلام : تارة في ما يوجب استحقاق الذم والعقاب عند العقلاء .
وأخرى فيما يقتضي إجراء العقاب ممن خولف أمره ونهيه وأحد الأمرين لا دخل له بالآخر .
والكلام هنا في مرحلة الاستحقاق عقلا كما هو مقتضي تحرير البحث منه دام ظلّه ، وموضوعه كما عرفت بالبرهان ليس إلا الهتك الاختياري المنطبق على فعل ما أحرز أنه مبغوض المولى .
وانتهائه إلى الإرادة الأزليّة غير ضائر إذ انتهاء سلسلة الاختيار إليه تعالى كما يصحّح عند العقلاء الذم والعقاب لمولى عرفي بالنّسبة إلى عبده كذلك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 261 .