فهو استعداد النفوس بملكاتها الرذيلة الحاصلة من الأعمال المتكررة للصورة التي يظهر بها في الآخرة ، وإفاضة تلك الصور من واهب الصّور بتوسط ملائكة الرحمة والعذاب عدل منه تعالى وصواب .
وبقيّة الكلام يطلب من حواشينا على الطلب والإرادة ، ومن الهوامش التي علقناها عليها ، واللّه الهادي .
- قوله « مد ظله » : وعدم تحققه فيه لعدم مخالفته أصلا . . . الخ « 1 » .
إذ عدم المعلول بعدم علته من غير دخل فيه للاختيار والاضطرار بعد فرض كون العلة علة والمعلول معلولا .
- قوله « مد ظله » : بل عدم صدور فعل منه في بعض أفراده بالاختيار . . . الخ « 2 » .
قد عرفت وجهه ودفعه ، إذ الحركة اما بقصر القاسر ، أو بالطبع ، أو بالإرادة ، وانتفاء الأولين واضح ، فلا محيص عن الأخير ، فراجع « 3 » .
- قوله « مد ظله » : فلا وجه لاستحقاق عقابين متداخلين كما توهم . . . الخ « 4 » .
المتوهم صاحب الفصول « رحمه اللّه » وهذه عبارته فان التحقيق أن التجري على المعصية معصية أيضا لكنه إن صادفها تداخلا ، وعدّا معصية واحدة انتهى « 5 » .
ويمكن توجيه كلامه « زيد في علوّ مقامه » بدعوى أنه لم يظهر منه رحمه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 262 .
( 2 ) كفاية الأصول / 262 .
( 3 ) التعليقة 10 / 33 .
( 4 ) كفاية الأصول / 262 .
( 5 ) الفصول في الأصول ، طبع هاشم / 89 .