وتدبّر .
- قوله « قده » : واستلزام إمكان المنع « 1 » لاحتمال المنع . . . الخ « 2 » .
قد مر مرارا أن الظنون إن لم تكن متفاوتة في نظر العقل يكون الكلّ حجة وإن كان زائدا على ما يفي بمعظم الفقه ، فان تعيين ما يفي بالمعظم من بين الكل بلا معيّن ، فمن باب الترجيح بلا مرجح يحكم العقل بحجّية الكل ، فلا بد حينئذ من الالتزام بمانعيّة احتمال المنع عقلا حتى يتعيّن ما لا يحتمل فيه المنع للاقتصار عليه مع وفائه بالمعظم .
ومن الواضح أنه بناء على مبناه « قدس سره » - من توجيه خروج الظن القياسي بانتفاء مقدمة من مقدمات الدليل بالنسبة إليه وهو انسداد باب العلم والعلمي ، فمع المنع عنه شرعا قد انفتح باب العلم والعلمي فيه ، فيخرج عن مورد الاستلزام العقلي - لا يصح إلحاق احتمال المنع بالقطع به ، بداهة عدم انفتاح باب العلم والعلمي إلا بوصول المنع لا باحتماله فالمانع عن تماميّة المقدمات هو المنع الواصل دون غير الواصل ، فلا يندرج تحت عنوان عدم الحكم بالمقتضى عند وجود مقتضيه إلا مع إحراز عدم المانع ، فمع احتماله لا يحكم بوجود المقتضى حيث عرفت أن المانع هو المنع الواصل وهو جزما غير حاصل .
وهكذا بناء على ما ذكره « قدس سره » في تعليقته الأنيقة « 3 » من أن همّ العقل تحصيل الأمن من تبعة الواقعيّات المنجّزة ، ومع منع الشارع لا يحصل الأمن من تبعة الواقع عند الاقتصار على موافقة الظن القياسي .
هامش
( 1 ) في نسخة المصنف : مكان المنع عنه .
( 2 ) كفاية الأصول / 326 .
( 3 ) التعليقة على فرائد الأصول 97 .