تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

- قوله « قده » : بل هو يستلزمه فيما كان في مورده . . . الخ « 1 » .

أي يستلزم فعليّة جريان الأصل المنصوب في مورد الظن المنهى عنه لفرض رفع الإطاعة العلمية والظنّيّة ، فلا مانع من جريان الأصل . لا يقال : فعليّة جريانه مستندة إلى رفع مانعة وهو تنجّز « 2 » العلم الإجمالي فرفع الإطاعة العلميّة يصحح جريان الأصل . لأنا نقول : قد مر « 3 » في مقدمات دليل الانسداد أن نتيجة المقدمات تضييق دائرة الأحكام المنجّزة في المظنونات لا رفع التّنجّز الحاصل بسب العلم الإجمالي وإلا لم يكن مقتض للتنزل إلى الإطاعة الظنّية ، فإذا فرض المنع عن الظن في مورد كان معناه تضييق دائرة المنجزات في غير ذلك المورد فهو الموجب لفعليّة جريان الأصول المورديّة فيه .

- قوله « قده » : الا كالأمر بما لا يفيده . . . الخ « 4 » .

فان المانع ليس إلّا استقلال العقل بلزوم الإطاعة الظنّية بعد التّنزل عن الإطاعة العلميّة . فكما أن ترك الإطاعة الظنّية مناف لحكم العقل كذلك لزوم الإطاعة الوهميّة والشكّية بالعمل على طبق ما لا يفيد الظن مناف لحكم العقل بالتّنزل إلى الإطاعة الظنّية دون غيرها . وكما يجاب عن الثاني بأنه لا حكم للعقل مع نصب الشارع كذلك يجاب عن الأول بأنه لا حكم للعقل مع منع الشارع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 325 . ( 2 ) كذا في نسخة المصنف ، والصحيح : تنجيز . ( 3 ) التعليقة 134 و 135 . ( 4 ) كفاية الأصول / 325 .