والتالي .
ولا يخفى أن فرض التخصيص في الدليل العقلي بملاحظة المحذور الثاني دون الأول والثالث ، ففرض عدم قبحه من الشارع تخصيص في الدليل لا فرض عدم تماميّة الملاك ولا فرض صدور القبيح بل الأول خلف والثاني محال آخر لمنافاته لفرض الحكمة المانعة عن اختيار القبيح .
ومنه تعرف أن مجرد الالتزام بوجود ملاك الحجّية لا يستلزم التخصيص في الدليل العقلي ، لإمكان فرض الالتزام بقبحه حتى على الشارع مع الالتزام بصدور القبيح منه ، فعدم الالتزام بقبحه عليه تخصيص لا الالتزام بصدور القبيح منه ، فإنه محال آخر لا ربط له بالتخصيص في الدليل العقلي ، فتدبّر جيّدا .
- قوله « قده » : بداهة أن من مقدمات حكمه عدم وجود علم وجود ولا علمي . . . الخ « 1 » .
فمع المنع عن الظن القياسي ينفتح فيه باب العلم أو العلمي .
ومن الواضح أن ما كان ثبوته معلقا على عدم شيء لا يعقل أن يكون مانعا عن ثبوته ، إذ لا مانعيّة له إلا في فرض ثبوته ، ولا ثبوت له إلا في فرض عدم الشيء المعلّق عليه ، فكيف يعقل ثبوته في فرض ثبوت ذلك الشيء حتى يمنع عن ثبوته .
فمانعيّة حكم العقل عن المنع عن الظن القياسي ممتنعة .
أن مانعيّة المنع عن الظن القياسي عن استقلال العقل بحجّية الظن مطلقا حتى الظن القياسي ممتنعة إذ لا ثبوت لحكم العقل مطلقا مع فرض ثبوت المنع حتى يمنع عن ثبوته .
والجواب عنه أن فرض التعليق على عدم المنع وإن كان مقتضاه ذلك إلا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 325 .