لا يعقل بقاؤه على حاله حيث لا يترقب منه حصول هذا الغرض .
- قوله « قده » : إذا كان بحكم العقل . . . الخ « 1 »
فان الموضوع الذي له حكم شرعي قابل للرفع لا عسر فيه ، وإلا لزم رفعه لو كان معلوما بالتفصيل . وأما إذا وجب الاحتياط شرعا ولو طريقيّا كما فيما ذكرنا آنفا إذا كان عسرا ، فلا ريب في تقديم دليل نفي الحرج عليه ، لأن نفس الاحتياط المتعلق به الوجوب الشرعي عسر ، فيرفع .
وربما يورد « 2 » عليه « قدس سره » بأن العسر والحرج كالاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ، فكما أن دفع الاضطرار بما يختاره مع مصادفة مختاره للتكليف يمنع عن تنجزه في المصادف ، مع أنه غير مضطر إليه بعينه ، كذلك رفع الحرج بما يختاره من الترك مع مصادفته للتكليف يمنع عن فعليته وإن لم يكن حرجيا بعينه .
ويندفع بأن القدرة على إتيان المحتملات لازمة عقلا في تنجز التكليف على أي تقدير .
ومع عدمها لمكان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه - الرّاجع إلى عدم القدرة على إتيان المحتملات رعاية للتكليف المنجز - يرخصه العقل في كل من الأطراف ، ولا يعقل الرخصة فيما اختاره مع تنجز التكليف فيه واستحقاق العقوبة عليه .
بخلاف حرجيّة المحتملات ، فإنها ليست مانعة شرعا حتى يستتبع الرخصة في ترك كل واحد حتى يمنع عن فعلية التكليف فيما يختاره في مقام دفع الحرج عن نفسه ، فالقياس باطل ، والفارق واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 313 .
( 2 ) المورد هو المحقق النائيني قدس سره . فوائد الأصول 3 / 257 و 258 .