القطعية والموافقة القطعية معا .
وإما التفكيك بين حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية ، وهو مناف لمسلكه « قدس سره » .
لا يقال : هذا إذا كان القول بحرمة المخالفة القطعية في هذه المقدمة من باب منجزية العلم الإجمالي .
وأما إذا كان من باب وجوب هذا المقدار من الاحتياط شرعا ، فلا محذور في التفكيك .
لأنا نقول : نعم إذا كان وجوب الاحتياط شرعا وجوبا نفسيا . وأما إذا كان طريقيا بداعي تنجيز الواقع ، فمحذور التفكيك على حاله ، لاستحالة رفع عقاب الواقع على تقدير المصادفة في أي طرف كان مع ثبوت عقاب الواقع .
فالتحقيق أن عدم جواز إهمال الامتثال ليس من ناحية منجزية العلم الإجمالي من حيث حرمة المخالفة القطعية ولا من حيث وجوب الاحتياط شرعا من تلك الحيثية ، بل عدم جواز إهمال الامتثال المعلوم بالضرورة هو الجامع بين الأمور المحتملة هنا ، وهي إما الاحتياط ، وإما الأصل المثبت للتكليف ، وإما العمل بالمشكوك والموهوم ، وإما العمل بالظن ، والمقدمة الرابعة متكفلة لإبطال الأول والثاني ، والمقدمة الخامسة متكفلة لإبطال الثالث ، فتعين الرابع ، فتدبر .
- قوله « قده » : فيما يوجب عسره اختلال النظام . . . الخ « 1 » .
إذ الحاكم بالاحتياط هو العقل ومع الالتفات إلى أن مثله مخل بالنظام ويوجب تفويت غرض أقوى ، فلا محالة لا يحكم بلزومه ، بل ذكرنا في محله أن مثله يوجب سقوط التكليف عن فعليّة الباعثيّة والزاجريّة ، لأن الغرض من البعث والزجر انقداح الداعي في نفس المكلف ، ومع عدم حكم العقل بامتثاله
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 313 .