تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
العلمي الإجمالي ، ففي الحقيقة ما له دخل في النتيجة عدم التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي لا عدم وجوبه ، بخلاف المقدمة الرابعة ، فان الدخيل في النتيجة حقيقة عدم لزوم الامتثال الإجمالي ، فالجهة التي لها دخل في النتيجة بحسب المقدمة الثانية غير الجهة التي لها دخل فيها بحسب المقدمة الرابعة وإن أمكن انتزاع جامع عن الجهتين ، فافهم وتدبّر .

- قوله « قده » : خامسها أنه كان ترجيح المرجوح . . . الخ « 1 » .

هذا دليل المقدمة الخامسة لا نفسها ، بل اللازم أن يقال : أنه لا يجوز التنزل إلى الشك أو الوهم ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح كما في المقدمات السابقة فإنها على هذا النسق .

- قوله « قده » : هذا إنما يلزم لو لم يعلم بإيجاب الاحتياط . . . الخ « 2 » .

يمكن أن يقال : إذا كان العلم بالاهتمام صالحا للكشف عن وجوب الاحتياط شرعا - وكان منجزا له ، حيث إنه حكم طريقي لا يكون فعليا منجزا للواقع إلا بعد وصوله إلى المكلف - كان صالحا لتنجيز الواقع من دون حاجة إلى جعل الاحتياط شرعا ، إذ لا نعني بالبيان الرافع لقبح العقوبة بدونه ، إلا ما يصلح لتنجيز الواقع ، ونفس العلم بالاهتمام صالح للاحتجاج به في المؤاخذة على الواقع المجهول ، ويندفع به نقض الغرض اللازم من عدم تنجيز ما له الاهتمام به . مضافا إلى أن إيجاب الاحتياط في هذه المقدمة إما عقلا بسبب العلم الإجمالي بالأحكام كما قيل ، أو شرعا بكاشفية العلم بالاهتمام كما أفيد ، فيه أحد محذورين : إما المناقضة مع المقدمة الرابعة إذا أريد الاحتياط من حيث المخالفة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 311 . ( 2 ) كفاية الأصول / 312 .