تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عن غيره ، فخطأ في حق الشارع . ثانيهما ما عن شيخنا الأستاذ « رحمه اللّه » هنا وفي تعليقته « 1 » الأنيقة على الرسائل من منع الإطلاق تارة بأن النفر الواجب حيث كان لأجل التفقّه والعلم بمعالم الدين وأحكام اللّه الواقعيّة ، وقضيّة ذلك التّحذر بالإنذار بما أحرز أنه من معالم الدين ، فالقرينة على التقييد موجود « 2 » في الطرفين . وأخرى بأن الفائدة غير منحصرة في التحذر ، بل لإفشاء الحق وظهوره بكثرة إنذار المنذرين ، فالغاية قهرا يلازم العلم بما أنذروا به ، فالتحذر بما علم غاية لظهور الحق وإفشائه ، وهو غاية لإنذار المنذرين بحيث يكون إنذار جملة من المكلفين علة لحصولها وإنذار كل واحد مقدمة لحصول العلّة التامة لظهور الحق ، فلا ينافي وجوب كل واحد من باب المقدمية هذا مع توضيح مني . والجواب عن الأول أن كون الإنذار بما علم لا يقتضي أن يكون الإنذار مفيدا للعلم ليتقيّد به الإنذار فيتقيّد به التّحذّر . وعدم إحراز كون الإنذار إنذارا بما علم ليجب قبوله . مدفوع بإطلاق وجوب الإنذار من حيث إفادة العلم ، فيكشف عن كون الموضوع لوجوب التحذر مجرد حكاية العقاب المجعول بالمطابقة أو الالتزام ، ومطابقته للواقع تعبّدا يعلم من وجوب القبول ، فالذي يجب إحرازه في مرحلة فعليّة وجوب القبول نفس ذلك الوجوب الحكائي . ولا يخفى عليك أنه لا بد في صحة هذا الجواب من الالتزام بإطلاق وجوب الإنذار لإفادة العلم وعدمها ، وإلّا فللخصم أن يدّعي أنّ الآية ليست في مقام جعل الحجة وإيجاب التحذر مولويّا حتى يكتفي في موضوعه بوجوده الحكائي ، بل في مقام إيجاب الإنذار العلمي ليترتب عليه التّحذر قهرا ، فتدبره فإنه حقيق به .
هامش
( 1 ) التعليقة على الرسائل ص 67 . ( 2 ) هكذا في النسخة المخطوطة بغير خطه قده ، لكن الصحيح : موجودة .