تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
88 - قوله « قده » : وأما من جهة نقل السبب فهو في الاعتبار . . . الخ « 1 » . يمكن أن يناقش فيه بأن تنزيل شيء منزلة شيء لا يعقل إلا بلحاظ ما لذلك الشيء من الأثر شرعا ، لا بلحاظ ما لغيره من الأثر وإن كان ملزومه أو ملازمه ، بداهة أن وجه الشبه لا بد من أن يلاحظ بين المشبه به والمشبه دون ما هو أجنبي عنهما ، وهو من القضايا التي قياساتها معها . وهذا لا ربط له بحجية الأمارة في الشيء بأطرافه من لازمه وملزومه وملازمه ، بداهة أن مرجعه إلى حجيتها في مداليلها المطابقيّة والتضمنيّة والالتزامية ومصحح التعبد بكل واحد نفس أثرها الشرعي ، لا أن الخبر حجة في مدلوله المطابقي بلحاظ ملزومه أو ملازمه . وعليه ، فلا وجه لحجية الخبر في مضمونه الذي هو فتوى جماعة بكذا بلحاظ ملازمه وهو رأي الإمام عليه السلام في نظر المنقول إليه لما عرفت . ولا أثر شرعي لفتوى الجماعة بكذا واقعا كي ينزل الإخبار عنها منزلتها فيه . وكونه سببا للقطع برأي الإمام عليه السلام وملازما له واقعا في نظر المنقول إليه ليس بشرعي حتّى يصح التعبّد بلحاظه . ومنه يظهر الفرق بينه وبين ما تتضمنه الأخبار من الأسئلة التي تعرف منها أجوبتها والأقوال والأفعال التي تعرف منها تقرير الإمام عليه السلام لها ، فإنها مشتملة على موضوعات الأحكام ومتعلقاتها وخصوصياتها الموجبة لضيقها وسعتها ، والتعبد بها بلحاظ ما لها من الأحكام مما لا ينبغي الريب فيها . وكذا كون السائل مدنيّا مثلا فالرطل المذكور في كلامه مدني أيضا ، فان له دخلا في الموضوع سعة وضيقا ، إذ لولا كونه مدنيّا لم يرتب حكمه عليه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 290 .