الاعتباري من الأجزاء الواجبة ليكون لها اتحاد في الوجود الساري ، فتأمل جيّدا .
- قوله « قده » : ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية . . . الخ « 1 » .
وجه الضعف أن من يقول باعتبار قصد الوجه إنما يعني الوجه النفسي دون الغيري أو العرضي ، إذ منشؤه أن الأعراض القائمة بموضوعات الأحكام واقعا عناوين لها في نظر العقل ، حيث لا يذعن العقل بحسن شيء إلا بما له من الوجه الحسن المنطبق عليه بلحاظ قيام الجهة المحسنة به قيام العرض بموضوعه .
وهذا الفعل بماله من الوجه العقلي موضوع للحكم الشرعي واقعا لتنزّه ساحة الشارع عن الأغراض النفسانيّة والاقتراحات الغير العقلائيّة .
ومع معلوميّة الوجه العقلي يجب إتيان الفعل بذلك الوجه حتى يصدر عنه بما هو فعل حسن بالاختيار .
ومع عدم معلوميّته يجب إتيانه بالوجه الشرعي المحاذى للوجه العقلي حتى يصدر الحسن بما هو حسن عن هذا الوجه بالاختيار .
ومن الواضح أن الوجه الشرعي المحاذي للوجه العقلي ليس إلّا الوجوب النفسي دون الغيري والعرضي أو الجزئيّة المنتزعة عن كل واحد بلحاظ الوجوب النفسي المتعلق بالكل .
وربما يتوهم أن جزء العبادة عبادة ولا فرق بين عبادة وعبادة في نظر من يرى وجوب قصد الوجه في العبادة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 274 .