تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الاعتباري من الأجزاء الواجبة ليكون لها اتحاد في الوجود الساري ، فتأمل جيّدا .

- قوله « قده » : ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية . . . الخ « 1 » .

وجه الضعف أن من يقول باعتبار قصد الوجه إنما يعني الوجه النفسي دون الغيري أو العرضي ، إذ منشؤه أن الأعراض القائمة بموضوعات الأحكام واقعا عناوين لها في نظر العقل ، حيث لا يذعن العقل بحسن شيء إلا بما له من الوجه الحسن المنطبق عليه بلحاظ قيام الجهة المحسنة به قيام العرض بموضوعه . وهذا الفعل بماله من الوجه العقلي موضوع للحكم الشرعي واقعا لتنزّه ساحة الشارع عن الأغراض النفسانيّة والاقتراحات الغير العقلائيّة . ومع معلوميّة الوجه العقلي يجب إتيان الفعل بذلك الوجه حتى يصدر عنه بما هو فعل حسن بالاختيار . ومع عدم معلوميّته يجب إتيانه بالوجه الشرعي المحاذى للوجه العقلي حتى يصدر الحسن بما هو حسن عن هذا الوجه بالاختيار . ومن الواضح أن الوجه الشرعي المحاذي للوجه العقلي ليس إلّا الوجوب النفسي دون الغيري والعرضي أو الجزئيّة المنتزعة عن كل واحد بلحاظ الوجوب النفسي المتعلق بالكل . وربما يتوهم أن جزء العبادة عبادة ولا فرق بين عبادة وعبادة في نظر من يرى وجوب قصد الوجه في العبادة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 274 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 109 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني