- قوله « قده » : ولا يكون إخلال حينئذ . . . الخ « 1 » .
قد صرح « 2 » « قدس سره » في مبحث الأقل والأكثر من مباحث البراءة والاشتغال بإمكان قصد الوجه غاية وتوصيفا إجمالا تارة وتفصيلا أخرى : فإن كان الجزء الزائد زيادة لم يؤخذ عدمها في المركب فقصد الوجه إجمالا معقول ولا إخلال إلا بالتميز .
وإن كان الجزء الزائد جزء مستحييا ومن أجزاء الفرد كانت طبيعة الواجب منطبقة على الأكثر بتمامه وكماله لصدق الطبيعة على الفرد بمشخصاته ، فيقصد باتيان الأكثر اتيان الواجب بما هو مفصلا لا الواجب المردّد بين الأقل والأكثر .
أقول : أما قصد الوجه بنحو الغاية الداعية ، فلا ريب فيه ، لإمكان دعوة الأمر النفسي بما هو وجوب نفسي إلى اتيان متعلقه الذي هو إما تمام الأكثر أو في ضمنه .
وأما قصد الوجه توصيفا ، فليس معناه إتيان الموصوف بأنه واجب خارجا بإتيان الأكثر كما هو صريح كلامه « قدس سره » حيث قال « رحمه اللّه » وإتيان الواجب مقترنا بوجهه غاية وتوصيفا بإتيان الأكثر بمكان من الإمكان إلى آخره « 3 » لما مر مرارا أن « 4 » الوجوب لا يعرض المأتي به حتّى يوصف بعنوان الواجب ليؤتى به مقترنا بوجهه ، بل معروض صفة الوجوب هي الطبيعة الفانية في مطابقها قبل وجودها في الخارج ، وأما بعده فيسقط الوجوب فكيف يعرضه .
بل المراد من قصد الوجه بنحو التوصيف أنه يتمكن من قصد الصلاة الواجبة بما هي واجبة ، فيأتي بمطابقها في الخارج بإتيان الأكثر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 274 .
( 2 ) كفاية الأصول / 365 .
( 3 ) كفاية الأصول / 365 .
( 4 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 167 . نهاية الدراية 2 : التعليقة 168 . وفي التعليقة المتقدمة .