الاتّحاد ولزوم التصرّف - فرق ، وهو :
أنّ وجوب المطلق أو تحريمه لا يجتمع عقلا مع وجوب المقيّد أو حرمته ، فلا بدّ من التصرّف ، بخلاف عدم وجوبهما أو عدم حرمتهما ، فإنه لا بدّ من استفادته من الخارج ، وهو أنه في مقام نفي الوجوب أو الحرمة عن واحد .
ومنه ظهر حال الحكم الوضعي ، فإنّ نفوذ المطلق لا ينافي نفوذ المقيّد بوجه ، إلّا بالتقريب المزبور ، أو أن يقال :
إنّ أخذ القيد ظاهر في دخله في النفوذ ، فيقع التنافي ولو لم يعلم من الخارج أنه بصدد إنفاذ سبب واحد ، لكنّه مبنيّ على مفهوم الوصف ، كما قرّبناه سابقا بهذا التقريب .
نعم بناء على أنّ عدم الحكم مجعول بمعنى التسبيب الإنشائي إلى إبقاء العدم على حاله ، وكذا الإنفاذ إذا كان اعتباريا ، فجعلهما في المطلق والمقيّد محال ؛ إذ بعد إبقاء العدم في المطلق لا مجال له في المقيّد ، وكذا الإنفاذ الاعتباري .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ثمّ لا يخفى أنّهما وصفان إضافيان . . . الخ ) « 1 » .
كونهما إضافيين بالإضافة إلى الأشخاص ينافي التعريف المتقدّم في صدر كلامه « 2 » - قدّس سرّه - فإنّ المناط فيما تقدّم قالبية اللفظ للمعنى في متفاهم العرف ، وهذا له واقع محفوظ ، ونظر الأشخاص طريق إليه .
نعم يمكن أن يجعل المناط السابق ملاكا للإجمال الذاتي ، وما ذكره هنا ملاك الإجمال العرضي .
ومما ذكرنا يظهر أنّ الإجمال أو البيان بالمعنى الثاني لا وعاء له إلّا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 253 / 6 .
( 2 ) الكفاية : 252 .