وفيه : أن الإطلاق ليس جمعا بين القيود ؛ ليكون أثره ترتّب الحكم على المشكوك - بما هو مشكوك - ليكون حكما ظاهريا اخذ في موضوعه الشكّ ، بل الإطلاق لتوسعة الحكم بالنسبة إلى جميع أفراد الموضوع من دون دخل حال من الأحوال ، وملاحظة ذات المشكوك غير ملاحظته بما هو مشكوك ، والتعيّن اللا بشرطي القسمي مغاير للتعيّن بشرط شيء كما هو واضح .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والسرّ في ذلك أنّ الكلام الملقى من السيّد . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك : أنّ العامّ ليس حكمه حكما جهتيا من حيث عنوان العالم - مثلا - فقط ، بل حكم فعلي تامّ الحكمية ؛ بمعنى أنّ العالم - وإن كان معنونا بأيّ عنوان - محكوم بوجوب الإكرام ، فيكشف عن عدم المنافاة - لصفة من صفاته وعنوان من عناوينه - لحكمه .
وشأن المخصّص إثبات منافاة عنوان الخاصّ لحكم العامّ ، والمخصّص اللفظي يمتاز عن اللبّي بكشفه عن وجود المنافي بين أفراد العامّ أيضا ؛ إذ لولاه ولولا الابتلاء به ، كان قيام المولى مقام البيان - لفظا - لغوا .
بخلاف اللبّي ، فإنّه ليس له هذا الشأن ، كما هو غنيّ عن مزيد بيان ، إلّا أنّ مجرّد عدم كشف المخصّص اللبّي عن وجود المنافي بين أفراد العامّ لا يصحّح التمسّك بالعام ؛ إذ المانع - وهو مجرّد التردّد بين الدخول والخروج ، مع عدم دلالة العامّ على دخول المشتبه - مشترك بين العامّ المخصّص بالمخصّص اللفظي واللبّي ، ومجرّد عدم قيام المولى مقام بيان المنافاة ووجود المنافي ، لا يجدي شيئا ؛
هامش
- والأقرب في تصحيحها جعل كلمة ( في ) بدلا من كلمة ( بين ) .
( 1 ) كفاية الأصول : 222 / 9 .