ولمكان التضايف بين المعرّف والمعرّف بالذات .
وأما حمل المعرّف على الشأني - حتى يصحّ توارد المتعدّد منه على معرّف واحد - فهو خلف ؛ إذ الفرار من السببيّة إلى المعرّفية لئلّا يلزم خلاف الظاهر من حمل السبب على الشأني عند سبق سبب آخر .
والتحقيق : أنّ حقيقة التعليق على المعرّف والكاشف لا معنى لها ، بل واقع التعليق على المنكشف ، ولعلّه في جميع القضايا واحد .
وفعلية الترتّب المستفاد من الجملة لا تقتضي إلّا فعلية المترتّب عليه ، لا تعدّده ؛ لأنّ المفروض أنّ تعدّد المترتّب لفرض تعدّد المترتّب عليه حقيقة ، ولذا لم يستشكل هذا القائل في عدم تعدّد البعث إذا لم يكن هناك سبب متعدّد ، كما إذا قال مرّتين : توضّأ - مثلا - فإنّه يحمل الثاني على التأكيد ، فإذا لم يكن في الكلام دليل على تعدّد السبب ، - لفرض كون المذكور بعنوان الشرط معرّفا لكونه من لوازم سبب الحكم حقيقة ، وفرض إمكان تعدّد اللوازم « 1 » لملزوم واحد - فلا موجب
هامش
( 1 ) قولنا : ( وفرض إمكان تعدّد اللوازم . . . الخ ) .
تحقيقه : أنّ كاشفية موجود عن موجود آخر لا تخلو عن أحد وجوه ثلاثة :
أحدها : كشف العلّة والملزوم عن وجود معلولها ولازمه .
ثانيها : كشف المعلول واللازم عن وجود العلة والملزوم .
ثالثها : كشف أحد المتلازمين عن الآخر كمعلولين لعلّة واحدة والمتضايفين اللذين هما متكافئان في جميع المراتب .
والأوّل هو مبنى تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، والمفروض هنا تصوّر طريق آخر لا يستلزم تعدّد المسبّب ، وهو إما تعدّد اللوازم الذي لا يقتضي تعدّد الملزوم ، أو تعدّد الملازمات لملزوم واحد ، فنقول : ذلك وإن كان معقولا ولا يقتضي تعدّد المسبّب ، إلّا أنّ تطبيقه على المسمّى بالأسباب الشرعية غير صحيح .
أما اللوازم فإنّها وإن كانت لملزوم واحد ، لكنّها - سواء كانت من اللازم المساوي لملزومه ، أو اللازم الأعمّ - لا ينفكّ ملزومها عنها ، وإن كان اللازم الأعمّ ينفكّ عنه لوجود ملزوم آخر ، ولازم