تصرّف في الأرض ، وهكذا الاستقرار على الأرض - في القيام والركوع والتشهد - فإن إثبات الرجل على الأرض والجلوس عليها معتبر في القيام والركوع والتشهد ، وكون هذا الجزء المقوّم تصرّفا في الدار المغصوبة مما لا ينبغي الشبهة فيه .
ومن البديهي أنّ كون هذه الخصوصية من مقولة الإضافة - وهي مباينة لمقولة الوضع - لا يجدي هنا ؛ إذ المركّب من المقولتين جزء شرعا ، فما هو - شرعا - جزء الصلاة قد انطبق على جزئه المقوّم عنوان الغصب .
وأمّا توهّم : أنّ الغصبية من مقولة الإضافة بلحاظ تحقّقها بإضافة الأكوان الصلاتية إلى كراهة المالك ، وهذه الحيثية المقولية قائمة بالأجزاء ، لا متّحدة معها لتباين المقولات ماهية وهوية ، فقد رفعناه مفصّلا في ذيل المقدّمة الرابعة من مقدّمات الاستدلال ، فراجع « 1 » .
ثم إنك قد عرفت مما تقدّم « 2 » : أنّ وجه صحّة الصلاة حال الخروج منحصر في عدم اتّحاد الواجب من الأجزاء مع الكون الغصبي .
وربما يتوهّم : صحّه تطبيق العبادة على الحركة الخروجية ، فإنّ مثل هذه العبادة وإن لم يوجب القرب ؛ ليقال بأن المبعّد لا يكون مقرّبا ، لكنها توجب تخفيف العقوبة ؛ بمعنى أنّ المولى يأمر بذات العبادة لغرض تخفيف العقوبة لا لغرض القرب ، والمفروض أن الأمر - من حيث هو - لا مانع منه ؛ حيث لا نهي فعلا ليلزم التضادّ ، ولا يتوقّف خفّة العقوبة على المحبوبية أيضا ؛ حتى يقال بتضادّها مع المبغوضية .
والجواب : أنّ الفعل إذا اتي به بداعي الأمر ، ولم يكن هناك مانع ، فهو
هامش
( 1 ) في التعليقة : 170 عند قوله : ( ورابعا سلمنا . . . ) .
( 2 ) في نفس هذه التعليقة ، عند قوله : ( نعم يمكن تصحيح الصلاة . . . ) .