تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المزاحم ، فيكون بعثا فعليا في صورة عدم الزجر الحقيقي ، فنحن وإن قلنا بالتزاحم في مرتبة الواقع ، لكنه بحسب النتيجة كالتزاحم في مرتبة الفعلية عنده ( قدس سره ) .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع أنه يمكن أن يقال بحصول الامتثال . . . الخ ) « 1 » .

قد عرفت في مبحث الضدّ « 2 » : أنّ الطبيعة التي تعلّق بها الأمر بعد ما لم تكن بحيث تسع هذا الفرد ، فكيف يدعو أمرها إلى إتيان هذا الفرد ؟ ! وسعة الطبيعة - بما هي - للفرد لا تجدي في الدعوة ، بل الداعي في الحقيقة اشتراك الفرد مع سائر الأفراد في الفردية للطبيعة المأمور بها وفي الغرض المترتّب عليها . وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - ما يمكن أن يوجّه به هذا الكلام « 3 » .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليتها . . . الخ ) « 4 » .

تحقيق المقام : أنّ حديث تضادّ الأحكام التكليفية وإن كان مشهورا ، لكنه مما لا أصل له ؛ لما تقرّر في محلّه « 5 » : من أنّ التضادّ والتماثل من أوصاف الأحوال الخارجية للأمور العينية ، وليس الحكم بالإضافة إلى متعلّقه كذلك ، سواء أريد به البعث والزجر الاعتباريان العقلائيان أو الإرادة والكراهة النفسيتان :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 157 / 6 . ( 2 ) في التعليقة : 125 من هذا الجزء عند قوله : ( وأما الثاني . . . ) . ( 3 ) وذلك في التعليقة : 172 عند قوله : ( وعليه فالداعي إلى إتيان الفرد . . . ) . ( 4 ) كفاية الأصول : 158 / 9 . ( 5 ) كما في التعليقة : 6 .