الملاك ، أو بداعي إظهار الحكم الثابت بثبوت ملاكه - خلاف الظاهر خصوصا الأوّل ، ولا أظنّ بمساعدة العرف على هذا الجمع والتوفيق ، فتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لو لم يكن أحدهما أظهر . . . الخ ) « 1 » .
فإنّ الأظهر - لأقوائية ظهوره - صالح للتصرّف به في الظاهر دون العكس ، فيبقى الأظهر على ظهوره في الحكم الفعلي ، ويتصرف به في الظاهر بحمله على الاقتضائي ، بل سيجيء - إن شاء اللّه تعالى - إحراز أقوائية الملاك من الأقوى دلالة ، بل من الأقوى سندا أيضا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إلّا أنه مع التقصير لا يصلح لأن يتقرّب به . . . الخ ) « 2 » .
لا ريب في اعتبار صلوح ما يتقرّب به للتقرّب به ، كما لا ريب في أنّ موافقة الفعل لغرض المولى - من حيث مصلحته وحسنه - جهة صالحة للتقرّب بها . إنما الكلام في صدور الفعل قربيا ومقرّبا بالفعل من حيث عدم المانع .
ولا اشكال في أنّ صدور الفعل مبغوضا عليه ومبعدا له مانع عن كونه مقرّبا له لعدم مقرّبية المبعّد ، وهو من القضايا التي قياساتها معها .
ولا فرق في المبعّد بين أن يكون مبغوضا فعلا - لتعلّق الحرمة المنجّزة به فعلا ؛ للعلم بها تفصيلا أو إجمالا - وبين أن يكون موجبا لاستحقاق العقاب عليه بواسطة الالتفات إلى الحرمة من قبل إجمالا ، فإنّ التفاته في حين كاف في استحقاق العقاب عند المخالفة ، ولو غفل عنه بعد تأثيره أثره ، فإنّ الغفلة تمنع عن توجّه بعث أو زجر حقيقي ، لا عن ترتّب استحقاق العقاب على الفعل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 156 / 8 .
( 2 ) كفاية الأصول : 156 / 19 .