نسيان ، فتكون المصلحة قائمة بذات الصلاة المطلقة .
فالمولى وإن كان في مقام بيان تمام موضوع حكمه حال فعلية الحكم ، لكنه إذا ثبت أنّ طبيعة الصلاة المطلقة لفظا هي تمام الموضوع في هذه الحال ، فهي ذات المصلحة في جميع الأحوال ؛ لما عرفت من عدم إمكان الاتكال في تقييد الموضوع على القرينة العقلية البرهانية .
لا يقال : بعد ثبوت تمام موضوع الحكم الفعلي في تمام موارد ثبوت الحكم الفعلي لم يكن هناك باعث على بيان تمام موضوع الحكم المزبور ؛ إذ لو لم يبيّن لم يكن ناقضا لغرضه .
لأنا نقول : ليس الأمر كذلك دائما ؛ إذ في صورة الجهل بالغصب ، أو نسيانه موضوعا أو مطلقا لم يكن هناك مانع عن فعلية الحكم المتعلّق بطبيعة الصلاة الواقعة في حيّز الأمر ، فلا بدّ من التقييد لو لم تكن طبيعة الصلاة تمام موضوع الحكم الفعلي .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إلّا أن يقال : . . . قضية التوفيق عرفا « 1 » . . . الخ ) « 2 » .
قد عرفت سابقا « 3 » : أنّ الحكم الاقتضائي الإثباتي - وهو الحكم على الموضوع بذاته وبطبعه - وإن كان يساعده التوفيق العرفي بين الدليلين - اللذين لو خلّيا وطبعهما لكان كلّ منهما دالا على ثبوت الحكم له مطلقا - إلّا أنه لا يفيد هنا ؛ حيث لا يدلّ على ثبوت المقتضي حتى مع عروض عارض من العوارض .
والحكم الاقتضائي الثبوتي - سواء كان بمعنى الإنشاء بداعي بيان
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - إلا أن يقال : إن قضية التوفيق بينهما . . . وهكذا في باقي طبعاتها .
( 2 ) كفاية الأصول : 156 / 7 .
( 3 ) وذلك في التعليقة : 159 من هذا الجزء .