تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقد عرفت - أيضا - عدم الحاجة إلى إدراج الإيجاد في طرف المادّة ؛ حيث إن المطلوب هي الصلاة بالحمل الشائع بملاحظة المفهوم فانيا في مطابقه ، وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - أنّ الصحيح هو الثاني . مضافا إلى أنّ الفعل والترك والوجود والعدم ليس من جهات النسبة الطلبية وشؤونها حتى يكون مفاد الهيئة نسبة خاصّة ، بل نسبة متعلّقة بأمر خاصّ ، فتدبّر جيّدا .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لا أنه يريد ما هو صادر وثابت . . . الخ ) « 1 » .

قد عرفت مرارا : اتحاد الجعل والمجعول والإيجاد والوجود ذاتا واختلافهما اعتبارا ، فكما يصحّ أن ينسب الشوق إلى الجعل والإيجاد ، فكذا إلى المجعول والوجود والموجود . وقد عرفت معنى تعلّق الشوق بالوجود الحقيقي ، وأنه ليس من قبيل قيام البياض مثلا بالجسم كي يتوقّف على وجود متعلّقه حال تعلّقه به ، بل المقوّم للشوق حال تحقّقه هو الوجود الحقيقي بوجوده الفرضي ، لا التحقيقي بنحو فناء العنوان في المعنون ، وطلب الحاصل إنّما يكون لو قيل بحدوث الشوق أو بقائه بعدد وجود متعلّقه في الخارج ، فراجع ما قدّمناه « 2 » .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأما بناء على أصالة الماهية . . . الخ ) « 3 » .

قد عرفت : أن الصادر بالذات هو المراد بالذات بلا عناية ، فإذا فرض
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 139 / 8 . ( 2 ) وذلك في آخر التعليقة : 127 . ( 3 ) كفاية الأصول : 139 / 15 .