- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل في المحصورة كما حقّق « 1 » . . . الخ ) « 2 » .
فإنّ المحصورة - حينئذ - كالطبيعة من حيث تعلّق الحكم بنفس الطبيعة ، إلّا أنّ الطبيعة لوحظت في المحصورة على نحو يسري حكمها إلى الأفراد عقلا ، بخلاف الطبيعية ، فإنّ الطبيعة في الطبيعية ما فيه ينظر ، وفي المحصورة ما به ينظر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وإن نفس وجودها السّعي . . . الخ ) « 3 » .
فإن قلت : هذا إذا كان التشخّص والتفرّد بلوازم الوجود ، وأما إذا كان بنفس الوجود ، فكلّ وجود بنفسه وهويّته يباين الآخر ، فالمطلوب حينئذ إمّا وجود واحد معيّن ، أو أحد الوجودات لا على التعيين ، أو جميع الوجودات ، فما معنى ( الوجود السّعي ) ؟
قلت : التشخّص وإن كان بالوجود - كما هو الحقّ - والوجود العنواني وإن كان منتزعا عن أحد أنحاء الوجود الحقيقي ، إلّا أنّ الطلب - كما مرّ - لا يعقل أن يتعلّق بالموجود المحقّق ، ولا بالفاني فيما هو محقّق فعلا ؛ كي يلزم المحذور المذكور ، بل المقوّم للطلب والشوق هو الوجود المفروض ، وتأثير الشوق فيه بإخراجه من حدّ الفرض والتقدير إلى الفعلية والتحقيق ، والوجود المفروض يمكن أن يكون حقيقة الوجود المعرّى عن جميع اللوازم والقيود ؛ بحيث يكون قابلا للصدق على كلّ وجود محقّق في الخارج ، وحيث إنّ لوازم الوجود خارجة عما يقوم به الغرض قطعا ، فلا حاجة إلى إطلاق لحاظي « 4 » في الوجود بلحاظ لوازمه ،
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : على ما حقّق . . . .
( 2 ) كفاية الأصول : 138 / 16 .
( 3 ) كفاية الأصول : 138 / 20 .
( 4 ) قولنا : ( فلا حاجة إلى اطلاق لحاظي . . . إلى آخره ) . -